فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 314

إذا حاولت أن ترى ألوان الأشياء في ظلام الليل مستعينا قط بضوء النجوم. فسترى أن جميع الألوان تبدو لك كأنها بيضاء أو رمادية أو سوداء على حسب

كمية الضوء المنعكس عن سطوح الأشياء التي تراها. أما إذا زادت كمية الضوء بحيث تشترك الخلايا المخروطية في الإبصار فإنك تستطيع حينئذ أن ترى الألوان. وهذا هو في الواقع سبب إدراكنا لألوان الأضواء الملونة.

وبما أن حركات المواصلات البرية والبحرية والجوية تستلزم التمييز بين ألوان الأضواء في الليل، فإن معرفة أحسن الألوان وضوحا في الليل مهمة جدا التأمين المواصلات والسلامة الأرواح. ودلت بعض التجارب على أن اللونين الأخضر والأزرق مها أحسن الأضواء الملونة للاستعمال في الإشارات الليلية إذ يمكن رؤيته بوضوح حوالي 99?. ويليها الضوء الأبيض إذ يمكن رؤيته حوالي 90 ... أما الضوءان الأصفر والبرتقالي فيمكن رؤيتها حوالي 80. .

لايتم الانتقال من الإبصار النهاري إلى الإبصار الليلي فأة بمجرد الانتقال من الضوء إلى الظلام بل يستغرق ذلك بعض الوقت. فإذا انتقلت من غرفة مضيئة إلى غرفة مظلمة فإنك لاتكاد بمجرد دخولك أن ترى الأشياء الموجودة فيها. ثم لا تلبث الأشياء أن تتضح أمامك تدريجيا حتى تستطيع بعض مضى بعض الوقت أن ترى كل شيء في الغرفة بوضوح. والشخص الذي ينتقل من ضوء النهار الساطع في الخارج إلى داخل دار الخيالة المظلم، لا يستطيع بمجرد دخوله أن يرى القاعد والأشخاص الموجودين في الداخل، ولا يستطيع أن يتبين طريقه ويكاد يتعثر في مشيته. ولكن هذه الحالة لا تظل طويلا، إذ تأخذ حساسية العين الرؤية في الظلام تزداد شيئا فشيئا، وتأخذ الأشياء في الاتضاح أمام عينيه تدريجيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت