فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 314

ضوئها أن تختار الأضواء الليلية المناسبة لأوقات الحروب بحيث لا يستطيع العدو أن يراها عن بعد. فإذا استعملنا عدة أضواء ملونة بحيث تكون جميعها متساوية الحجم والشدة، ونظرنا إليها من مسافة بعيدة اثناء الليل، وجدنا أن الأضواء الخضراء خاصة ثم الأضواء البنفسجية والزرقاء والزرقاء الخضرة هي أكثر الأضواء وضوح أثناء الليل. ولذلك يجب الحذر من استعمال هذه الأضواء في الدن والمسكرات أثناء الحروب. أما الأضواء الحمراء والبرتقالية والصفراء فهي أقل الأضواء وضوحا إذا نظر إليها الإنسان من مسافة بعيدة.

ويجب أن نؤكد مرة أخرى أن نسب وضوح الأضواء الملونة التي سبق ذكرها تكون صحيحة فقط إذا كانت جميع هذه الأضواء متساوية في الحجم والشدة. أما إذا اختلفت في الحجم والشدة فإن نسبة وضوحها العين تختلف تبعا لذلك. ويجب أن نلفت النظر أيضا إلى أن النسب التي ذكرناها لوضوح الأضواء الملونة بالليل إنما هي محيحة فقط إذا كانت هذه الأضواء ضعيفة جدا بحيث تراها العين بجهاز الإبصار الليلي (الخلايا العضوية) . وهذاهو ما يحدث في الغالب إذا نظر الإنسان إلى هذه الأضواء في الليل من مسافة بعيدة جدا. أما إذا زادات شدة الأضواء الملونة عن الحد اللازم لإدراك جهاز الإبصار الليلي، وهذا هو ما يحدث في الغالب إذا نظر الإنسان إلى الأضواء الملونة الشديدة من مسافة قريبة، فإن جهاز الإبصار النهاري (الخلايا المخروطية) هو الذي يتولى عملية الإبصار في هذه الحالة.

والخلايا المخروطية تستطيع أن تدرك الألوان. أما الخلايا العضوية فلا تستطيع أن تدركها، ولكنها تستطيع أن تميز بينها فقط من حيث شدة نصوعها، أي من حيث تفاوتها في البياض والسواد والرمادية، و يمكنك أن تجرب ذلك بنفسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت