فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 314

اللغة هي وسيلة الاتصال الرئيسية بين الناس. وأهميتها في كيان المجتمع لا تقل عن أهمية الجهاز العصبي في كيان البدن. وليست اللغة إلا مجموعة من الأصوات يختلف بعضها عن بعض في الشدة والتردد (1) والتنسيق. و رجع اختلاف أصوات الحروف إلى حركات الأوتار الصوتية واللسان والفم.

وللإنسان مقدرة على التمييز بين الأصوات المختلفة المكونة للغة في كثير من الظروف المتغيرة. ويكون التمييز على أدقه في الهدوء، وحينما يكون المتكلم سلي النطق واضح العبارة، فإذا زاد ص ب المكان، أو كان المتكلم سيء النطق. مضطرب العبارة كالأجنبي الذي يحاول أن يتكلم بلغة لم يتقنها، ضعفت مقدرة السامع على التمييز. ويختلف الناس فيما بينهم اختلافا كبيرة من حيث مقدرتهم على فهم الكلام في مثل هذه الظروف الضعفة للإدراك السمعي. فيبدو بعضهم عاجزة عن الفهم إطلاقا، ويبدو البعض الآخر كأن مقدرته على الفهم لم تتأثر ترا

كبيرا.

وقد عنى علماء النفس الأمريكيون بتحليل الأصوات اللفظية تحليلأ دقيقة لمعرفة الخصائص الطبيعية لجميع الألفاظ التي تتكون منها اللغة الإنجليزية. وقد ساعد ذلك على تمييز الألفاظ التي يمكن سماعها بسهولة، والألفاظ البهية التي يمكن الالتباس في سماعها. ومثل هذه المعرفة مفيدة جدا لتسهيل المخابرات التليفونية بين الطيارين، ورجال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يتراوح عدد ذبذبات الوجات الصوتية المستعملة في الكلام ما بين 120 و 0000 ذبذبة في الثانية. ويتكون ما يقرب من ربع عدد الذبذبات التي يستطيع الإنسان سماعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت