للمخابرات التليفونية واللاسلكية أهمية كبيرة في الجيش إذ يكونان الوسيلة الرئيسية لنقل الأوامر والتعليات من مراكز القيادة إلى الوحدات المقاتلة. وقد يظن كثير من الناس أن إمداد الجيش بما يحتاج من أجهزة التليفون والراديو أمر سهل. ولكنه في الواقع أمرصعب يحتاج إلى خبرة كثير من العطاء والهندسين. وذلك لأن أغلب المخابرات الحربية الهامة إنما يتم في ميادين القتال الصاخبة الدوية مما يجعل فهم الرسائل التليفونية واللاسلكية أمر في غاية الصعوبة. وقد تصعب أيضا المخابرات الحربية اللاسلكية بسبب الكهربائية الاحتكاكية (1) ، ومعاكسة الموجات الصوتية التي يرسلها الأعداء.
وتعطيل المخابرات الحربية، أو الخطأ في فهمها مضر بمصلحة الجيش المحارب.' وقد تنجم عنه خسائر فادحة. ولذلك يجب أن يعني الجيش بسلامة مخابراته ومحتها. وقد فطن الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الأخيرة إلى ما تسببه صعوبة المخابرات الحربية من ضرر، فوكل إلى الخبراء من علماء النفس والمهندسين بدراسة هذا الموضوع، و إجراء البحوث العلمية لمعرفة الوسائل المختلفة التي يمكن بها تحسين المخابرات الحربية.
وهناك أربع وسائل يمكن بها تحسين المخابرات الحربية:
1 -تحسين صناعة الأجهزة المستعملة في المخابرات بحيث تستطيع نقل الرسائل بأمانة ودقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ