فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 314

الفصل الثاني

البصر سلاح حربي

يعتبر البصر أم وسيلة للاتصال بين الإنسان و بين العالم الخارجي. فبالبصر يدرك الإنسان الأشياء الخارجية، و يميز أشكالها وأحجامها وألوانها وأبعادها. وبذلك يستطيع الإنسان أن ينظر أفعاله وحركاته بما يتلاءم مع حاجاته المختلفة، و بما يتوافق مع مقتضيات البيئة المحيطة به. وتعتمد الحضارة الحديثة على البصر خاصة في جميع أعمالها ومرافقها: في الصناعة والتجارة والمواصلات والتعليم والفنون المختلفة. والبصر أيضا أهميته الخاصة في الحرب. فهو من أهم الأسلحة التي يحوزها الجندي المحارب. فبدون البصر لا يستطيع الجندي استعمال الأسلحة المختلفة، وقيادة السيارات والدبابات والطائرات، واستعال الآلات المختلفة، وتمييز الأهداف البعيدة، وتقدر المسافة تقديرا صحيحا. ولذلك كانت الجيوش تحرص دائما على اختيار حدة بصر جنودها فلا تسمح اضعاف البصر بالبقاء في الجيش. .

ولما كان البصر هامة جدا في الحرب وجب على كل جندي أن يعرف شيئا عن شروط الرؤية الواضحة، وعن العوامل المختلفة التي تعوق عن الرؤية الواضحة. وهذه المعرفة هامة جدا في أعمال الرقابة والاستطلاع وفي فن التوبه. ويجب على كل جندي أن يعرف أيضا شيئا عن تركيب العين، وعن كيفية قيام العين بوظيفتها، وكيف يمكنه أن يستخدم عينيه على أحسن وجه حتى يضمن لنفسه النصر على العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت