فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 314

سيوكل إليهم امر استخدام هذه الأسلحة والمهمات. فالإنسان والآله يكونان وحدة فعالة. فيجب أن تهيأ الآلة وتعد إعدادا خاصا يتناسب مع الرجل الذي سيقوم باستخدامها. ويجب كذلك أن يهيأ الرجل و يعد إعدادا خاصا لاستخدام الآلة. وبهذا وحده يمكن أن تجعل من الرجل والآلة وحدة فعالة تحقق الأغراض المطلوبة بنجاح وكفاءة. فإذا فشلنا في إعداد الرجل أو في إعداد الألة لم يكن من الممكن تحقيق تلك الوحدة الكاملة الفعالة التي نرجوها، وأصبح من العسير أن نجح في تحقيق أغراضنا. ولهذا السبب تعني الدول الكبرى الآن بتحسين صناعة الأسلحة الحربية بحيث براعى في صناعتها ذلك العامل الإنساني. وهي تعني أيضا بزيادة كفاءة الأفراد الذين يستخدمون تلك الأسلحة

ونستعين الدول الكبرى بجمهرة كبيرة من علمائها فيما بينهم علماء النفس البحث في جميع الوسائل التي يمكن بها زيادة كفاءة الجندى المحارب. ولعلاء النفس خبرة خاصة بطبيعة الإنسان. وهم وسائل علمية خاصة لاختبار الرجال، واختيارهم، وتدريبهم، وتعليمهم، وتغير سلوكهم، وزيادة كفاءتهم، وتقوية معنويتهم. ويجرى علماء النفسي الآن في جميع الدول الكبرى كثيرة من البحوث العلمية الهامة التي لا يمكن الآن التكهن بمضمونها وأغراضها. ولكنها لا شك ستضيف إلى معلومات الإنسان ثروة لا تقدر ثمن.

هذا ما يحدث في البلاد العربية. أما في مصر فليس لعلم النفس في الجيش وجود ملحوظ. وقد أغفل الجيش حتى الآن هذه الناحية الهامة، ولم يحاول الاستعانة بخبرة علماء النفس في إعداد القوات المصرية المسلحة، وفي تنظيم وسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت