فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 314

تقدم علم النفس في السنوات الأخيرة تقدما كبيرة. فلم يعد بعد فرعا من فروع الفلسفة، بل أصبح علا له مكانته المعترف بها بين العلوم.

واتسع نطاق البحث في علم النفس ايضا اتساعا كبيرة، فامتد إلى جميع الميادين التي يبذل فيها الإنسان نشاطه.

والإعداد للحرب ميدان من الميادين التي بذل فيها الإنسان في العصر الحديث نشاطا كبيرا. بل هو ميدان ينصرف إليه الآن معظم نشاط الإنسان وجهوده. فمن الطبيعي أن يكون لعلماء النفس في هذا الميدان نصيب ملحوظ.

ولعلماء النفس خيرة دقيقة بطبيعة الإنسان، و بالعوامل المختلفة التي تؤثر في نشاطه. وهم من الخبرة بمناهج البحث العلى ما يمكنهم من إجراء التجارب الدقيقة لمعرفة أثر العوامل المختلفة على النشاط. ولذلك كان علماء النفس أقدر الناس على توجيه نشاط الإنسان توجيها صحيحة. وبالتوجيه الصحيح، تزيد كفاءة الإنسان، ويرتفع مستوى إنتاجه، ويضمن نجاحه فيا يقوم به

من الأعمال.

وقد استعانت الدول الغربية الكبرى بعطاء النفس في الحربين العاليتين السابقتين. وهي تستعين بهم الآن في الإعداد الحرب العالمية الثالثة. ولا تضن هذه الدول بالأموال الضخمة تبذلها في إقامة العامل العديدة، وإجراء البحوث والتجارب في شتى المسائل المتعلقة بجميع أنواع النشاط الحربي. وقد جنت هذه الدول من وراء ذلك فوائد لا تقدر بثمن، إذ ارتفعت كفاءة جنودها وضباطها، وزادت مقدرة جيوشها زيادة ملموسة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت