الشيء الذي يراه. وهناك وسائل عدة يمكن القيام بها للوصول إلى هذه النتيجة. ومهما برعت وسائل التمويه فإن نجاحها ليتوقف على جهل العدو بحقيقة الأشياء التي تحاول إخفاءها عنه، و بحقيقة أماكنها. أما إذا عرف العدو حقيقة الأشياء، وعرف أماكنها، فإن ما تقوم به من وسائل الخداع قد لايمنع العدو من الاهتداء إليها. تصبح أقل هفوة أو نقطة ضعف في وسائل تمويهك كافية لكشف
حياتك. وتنحصر فائدة التمويه في هذه الحالة في إبهام منظر المنشآت وتصعيب رؤيتها بحيث يتعذر على العدو تمييزها تميزا صحيحة من مسافات بعيدة من الجو. ولذلك أيضا فائدة كبيرة الشأن. لأنه إذا تعذرت رؤية الهدف رؤية واضحة تعذرت على الطيار إصابته إصابة مباشرة. وملاحظة الأهداف من الجو أمر صعب على وجه عام بسبب ارتفاع الطائرة وسرعتها، و بسبب وجود الدخان والسحب والغيوم والظلام، و بسبب قصر الوقت الذي يجب أن يتحقق فيه الطيار من الهدف لكي بري قنابله في الوقت المناسب لكي يصيب الهدف إصابة مباشرة. فإذا أضفت إلى
ه ذه العوامل مطادرة الطائرات المدافعة، وانفجارات قنابل المدافع المطاردة للطائرات، لتبينت لك صعوبة الظروف التي تحيط بطياري الأعداء. وإنك التستطيع أن تجعل هذه الظروف أشد صعوبة عليه، وأن تجعل إمكان إصابته الأهدافك أقل احيا، إذا ما قمت بتمويه أشكال الأهداف التصعيب رؤيتها
وتمييزها. ولست تحتاج دائما إلى إخفاء منشآت الحربية إخفاء تامة، بل يكفي أحيانا أن تقوم بتمويه شكلها. أما إذا كانت هذه المنشآت أهمية رئيسية الجيش فيجب في هذه الحالة إخفاؤها عن العدو إخفاء تاما. ولا تكفي وسائل التمويه التي تقوم بها ضد طياري الأعداء في إخفاء مراكزك عن أعين الأعداء الذين يرقبون