فهرس الكتاب
ويستعين الطيارون باختلاف شدة عكس الأشياء الضوء على معرفة مراكز المنشآت الحربية. ولذلك كانت أكثر وسائل التموين متعلقة بتغيير سطوح الأشياء لتغيير شدة عكسها الضوء. وتغير سطوح الأبنية الملساء والأماكن البلطة بتلوينها بلون ممتص للضوء، أو بتغطيتها بالشباك، أو نشارة الخشب، أو أغصان الشجر، أو أليافي قصب السكر، أو التبن، أو أي مادة أخرى تكون خشنة اللمس وغير عاكسة للضوء. فإذا كانت سطوح الأبنية فسيحة جدا أمكن بناء أشكال مختلفة عليها حيث تشبه ظلالهاظلال الأشياء الطبيعية الأخرى المحيطة بالبقاء. ويمكن إخفاء أماكن تجمع الدبابات والسيارات مثلا بمد شبكة من الأسلاك أو الحبال فوق المكان، وتغطيتها بأغصان الشجر، أو بنشارة الخشب الملون باللون الأخضر الغامق، أو بأية مادة أخرى تجعل المكان يبدو كأنه حقل زراعي أوغابة. و يمكن تغطية سطح البحيرات والقتالات زيت أسود، أو بنشارة الفلين أوالخشب الملونة بلون أسود، أو بالأبنية الملائمة التضليل.
وقد ينجح الجنود في تحقية مركز البطارية تحتية كاملة، ولكنهم يهملون في ترك آثار طرق واضحة واصلة إلى مركز البطارية فيكون ذلك سببا في الاهتداء إليها. فالجندي الذي يسير على العشب في طريقه إلى مركز البطارية يترك وراءه أثرا واضحا يمكن رؤيته من الطائرة. وذلك لأن للعشب المتكسر سطحية مختلفة عن سطحية العشب القائم. فعلى الجندى أن يحتاط لذلك فيعمل على تسوية العشب التي سار عليها حتى لا يترك مرة ظاهرة الطائرات. وكذلك يجب عليك الاحتياط في تغير أغصان الشجر التي تستعملها في التمويه كما ذبلت أوراقها. إذ تختلف الأوراق الذابلة عن الأوراق الخضراء في اللون وفي النصوع. و بذلك تبدو متميزة عن الأرضية المحيطة بها، وخاصة إذا نظر إليها خلال نظارات مرشحة