فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 314

ويستطيع الإنسان على العموم أن يدرك أماكن الأصوات بالنسبة إلى كونها يمينا أو يسارا إدراكا صحيح. ولكنه عرضة للخطأ في إدراكه لأماكن الأصوات بالنسبة إلى كونها أماما أو خلفا أو أعلى أو أسفل (إذا كان الإنسان مرتفعة عن سطح الأرض) . فإذا سمع الجندى طلقة رصاصة أو وقع خطوات عدو مختف في الظلام، فإنه يستطيع أن يعرف بسهولة ما إذا كان الصوت يقع على يمينه أم على يساره. غير أنه لا يستطيع أن يحكم حكم صحيحة ما إذا كان الصوت يأتي من الأمام أم من الخلف. وعلى الجندى أن يتحقق من صحة موقع الصوت بتحريك رأسه.

إذا صدر صوتان متعاقبان من مكانين غير متباعدين كثيرة، وأردت أن تعين مكان الصوتين، فعليك أن توجه وجهك شطر الصوتين بحيث يصبحان أمامك. وذلك لأن القدرة على التمييز بين الأصوات يكون أشد إذا أتت إليك الأصوات من الأمام. ونقل هذه القدرة تدريجيا كلما انحرفت الأصوات إلى ناحية اليمين أو إلى ناحية اليسار.

والفرق الزمني هو العامل الهام في تعيين مكان الأصوات التي يقل عددها عن 1000 ذبذبة في الثانية (وهي الأصوات المنخفضة الدرجة أي الغليظة) . والفرق في الشدة هو العامل الهام في تعيين مكان الأصوات التي يزيد ترددها عن ... ه ذبذبة في الثانية (أي الأصوات العالية الدرجة أي الحادة) . وتضعف شدة الأصوات ببعد المسافة التي تقطعها. ويمكن أن يقدر بعد أما من الأصوات المألوفة بما يطرأ على شدتها من ضعف.

ويستطيع الإنسان أن يزيد من مقدرته على تعيين أماكن الأصوات بأن يبعد المسافة التي تفصل بين أذنيه، فيزيد بذلك الفرق بين تأثير الصوت على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت