فهرس الكتاب
وعني علماء النفس بإجراء البحوث التجريبية المختلفة لمعرفة خصائص الصوت التي يتوقف عليها سماعه وسط الصخب. وسنذكر فيا على ما أسفرت عنه هذه البحوث من نتائج.
(1) علو الصوت
كلما كان الصوت عاليا سهل سماعه وسط الضب. ويجب أن تكون للتكلم القدرة على الاستمرار في التكلم بصوت عال مدة طويلة دون تعب.
(ب) شدة نطق الحروف الساكنة
يتوقف فهم الكلمة على تمييز حروفها الساكنة أكثر مما يتوقف على تمييز حروفها للتحركة. وبما أن أصوات الحروف الساكنة في العادة أضعف من اصوات الحروف المتحركة، لذلك كانت الحروف الساكنة أكثر عرضة للحجب تحت ستار الصخب. ويتوقف فهم الكلام في الصخب على شدة نطق الحروف الساكنة، وعلى توضيح مخارجها وتفصيلها تفصيلا بينا.
(5) نفاذ الصوت
ويتوقف نفهم الكلام في الصخب أيضا على مقدار نقاذ الصوت. فالصوت الرنان الحاد القوى أكثر نقادا من الصوت الغليظ الثقيل.
نهتم الجيوش الحديثة باختبار مقدرة رجال مخابراتها على الكلام اختبارا دقيقا يقوم به فنيون خبراء في خصائص الأصوات. فيكلف الجنود بنطلق بعض الأرقام والكلمات والجمل. ويقوم المختبر بالاستماع إلى كلامهم في التليفون، ثم يصدر حكه على أصواتهم تبعا لما تحتويه من الخصائص التي سبق أن ذكرناها. وكذلك يلجأ المختبر إلى قياس شدة أصواتهم. بأجهزة خاصة.