فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 314

بتغيير مساحته تبعا لكمية الضوء الخارجي وشدة سطوعه. ولذلك كان الشيوخ في حاجة إلى ضوء ساطع للرؤية بوضوح نتيجة لصغر مساحة إنسان المين الذي يصاحب الشيخوخة. ولذلك أيضا كان الشيوخ ضعيفي الرؤية في الظلام. ومن ذلك يتبين أن الشبان أكفأ من الشيوخ العمل الرقابة الليلية.

والعين مثل آلة التصوير عدسة تقوم بتركيز أشعة الضوء على الشبكية. غير أن علمة آلة التصوير تحتاج دائما إلى ضبط بوسائل ميكانيكية، فتقرب العدسة من الفيلم أو تبعد عنه تبعا لبعد الشيء الذي يراد تصويره. أما عدسة العين فتقوم بضبطها عضلات متصلة بها تقوم بتغيير شكلها تبعا لبعد الأشياء المرئية. فإذا نظرت العين إلى أشياء بسيدة ارتخت هذه العضلات، وانبسطت العدسة، وارتاحت العين تبعا لذلك. أما إذا نظرت العين إلى أشياء قريبة، انقبضت هذه العضلات، وانبعجت العدسة، وتغير مرکز بؤرتها بما يلائم التحديق في الأشياء القريبة. وتغيير شكل عدسة العين وتغيير مركز بؤرتها تبعا لتغير بعد المرئيات يتم بطريقة اوتوماتيكية وفي سرعة تتراوح بين ثانية وثلاث ثوان.

وتكرار تحويل البصر بسرعة بين الأشياء البعيدة والأشياء التربية مجهد للحين لاضطرار عضلات عدسة العين إلى الانقباض والارتخاء باستمرار. و إطالة النظر إلى الأشياء القرية - كمطالعة كتاب أو خريطة أو الإشراف على أي عمل آخر يستدعي إطالة النظر إلى أشياء قريبة - مجهد للعين أيضا: إذ تضطر عضلات العدسة إلى الاستمرار في الانقباض مدة طويلة، ولذلك كانت القراءة التواصلة تسبب الصداع أحيانا. ويحسن أن تقوم بين فترة وأخرى برفع نظرك عن الكتاب (أو الآلة) وتنظر إلى القضاء لكي تعطى عضلات العدسة فرصة للارتخاء والراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت