وترى هذه الاختبارات إلى معرفة أصغر حجر يستطيع الشخص أن يراه من بعد بدون خطأ. فإذا استطاع الشخص أن يرى جيدة من مسافة عشرين قدما ما يستطيع الشخص العادي أن يراه من مسافة عشرين قدما اعتبرت حدة البصر عادية، وكانت درجة حدة البصر. و إذا استطاع الشخص أن يرى على مسافة عشرة أقدام ما يستطيع الشخص العادي أن يراه من مسافة عشرين قدما كانت حدة بصره تساوي نصف حدة البصر العادية (اي) . و إذا استطاع الشخص أن يرى على مسافة عشرين قدما ما يستطيع الشخص العادي أن يراه على بعد عشرة أقدام كانت حدة بصره تساوي ضعف حدة بصر الشخص العادي (أي 20/ 10) (1)
ودلت التجارب على أن حدة البصر على مسافة 13 بوصة تختلف كثيرا عن حدة البصر على مسافة 20 قدما. أما حدة البصر للأشياء التي تزيد مساقاتها عن 20 قدما فتكاد تكون ثابتة. وذلك لأن عدسة العين تغير شكل تکورهه حينما تحدق العين في الأشياء القريبة كما ذكرنا سابقا. وتختلف عدسات العيون كثيرة في مقدرتها على التغير الذي تستلزمه الرؤية القريبة. وليس هناك اختلاف كبير في مقدرة العدسة على التغيير لرؤية الأشياء التي يزيد بعدها عن عشرين قدما. ولهذا أهمية كبيرة الشأن لا يتلفت إليها عادة حينها تختبر حدة بصر الأشخاص. فمن الواجب أن تختبر حدة بصر الأشخاص من مسافات مختلفة تبعا الطبيعة العمل الذي سيكلفون به. فالعامل الذي تقتضي طبيعة عمله النظر إلى أشياء دقيقة قريبة يجب أن تختبر حلة بصره من مسافة قريبة تلائم طبيعة عمله. اما سائق السيارة أو قائد الطائرة فيجب أن تختبره حدة بصره من مسافة عشرين قدمة. ومن الخطأ أن تختبر حدة بصر هذين الشخصين بطريقة واحدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا هو النظام الذي تتبعه البحرية الأمريكية القياس حدة البصر.