فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 35

وهذا فيه ما فيه من مخالفات؛ من اختلاطٍ، وتضييع للأوقات، وتَزداد هذه المخالفات إن كان فيها تبرُّج، أو سفور، أو تعطُّر، أضِفْ إلى هذا أنَّ هذا الخروج لغير ضرورة مخالف لقوله تعالى:

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] .

فمن النساء مَن تعتقد أنَّ الجماع طوال الشهر بالليل والنهار حرام، وهذا خطأ، ومما يدلُّ على جواز الجِماع في ليل رمضان قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] ؛ أي: أُحِلَّ لكم في الليل بعد أذان المغرب إلى أذان الفجر الجِماعُ، ومما يدل على هذا أيضًا ما أخرَجه البخاري ومسلم من حديث عائشة وأُمِّ سَلَمة - رضي الله عنهما:

"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُدركه الفجر وهو جُنب من أهله، ثم يَغتسل ويصوم".

فكثيرٌ من النساء يَنْشَغِلْنَ عن إحياء هذه الليلة المباركة، عن طريق شراء ملابس العيد، أو عمل الكعك، أو فَرْش المنزل وتجهيزه لاستقبال العيد، وغير ذلك من الأعمال الدنيوية، والتي تضيع معها أعظم هديَّة من ربِّ البريَّة، فقد جعَل الله تعالى العمل في هذه الليلة خيرًا من ألف شهر؛ فقال تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري: (( مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه ) ).

وبعدُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت