متعرِّض لعقوبة الله وسَخَطه وخِزيه في الدنيا والآخرة"."
فهيَّا أُختاه إلى الصُّلح مع الله، والصلاة من الآن، وأحْمل لكِ هذه البِشارة؛ فقد أخرَج ابن حِبَّان في"صحيحه"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا صَلَّت المرأة خَمسها، وحصَّنت فرْجَها، وأطاعَت بَعْلها، دخَلَت الجنة من أي أبواب الجنة شاءَت ) )، وعند الإمام أحمد بلفظ: (( إذا صلَّت المرأة خَمسها، وصامَت شهرَها، وحَفِظت فرْجَها، وأطاعَت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أيِّ أبواب الجنة شِئْتِ ) ).
فكثيرٌ من النساء تنشغل عن الصلاة وتُؤَخِّرها بسب أعمال المنزل: من طَبْخ وغسيل، وغير ذلك، أو تتأخَّر في النوم حتى يَخرجَ وقتُها، وخصوصًا صلاة الفجر، ولقد توعَّد الله كلَّ مَن يؤخِّر الصلاة عن وقتها بالويل والعذاب الشديد، فقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4 - 5] ؛ أي: يؤخِّرونها عن وقْتها، أو يُخرجونها عن وقتها بالكليَّة؛ كما قال مسروق:"وهذا من صفات المنافقين"، وانظر قولَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمَن أخَّر صلاة العصر، فقد أخرَج الإمام مسلم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يَجلس يرقُب الشمس، حتى إذا كانت بين قَرْني الشيطان، قام فنقَر أربعًا لا يَذْكر الله فيها إلا قليلًا ) ).
ولئن يَفقد الرجل أهله ومالَه، خيرٌ له من أن يفوتَه وقتُ الصلاة؛ فقد أخرَج عبدالرزَّاق في"مُصَنفه"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لأن يُوتر أحدُكم أهلَه ومالَه، خيرٌ له من أن يفوتَه وقت الصلاة ) ).
فلنَعْلم جميعًا ولتَعْلَم كلُّ أُختٍ مسلمة، أنَّ أحبَّ الأعمال عند الله - عز وجل - هي الصلاة في