وقتها؛ فقد أخرَج البخاري ومسلم عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:
"سألْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: (( الصلاة على وقتها ) )، قلتُ: ثم أيُّ؟ قال: (( بِرُّ الوالدين ) )، قلت: ثم أيُّ؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) )."
فبَدَنُ المرأة خارج الصلاة كلُّه عورة يَجب عليها سَتْرُه، وإذا كانتْ في صلاة فإنها تُبدي الوجه والكَفَّين؛ أخرَج أبو داود والترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يَقبل الله صلاة حائضٍ [1] إلا بخمارٍ ) )، وأخرج أبو داود عن أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها: أنَّها سألَت النبي - صلى الله عليه وسلم - أَتُصَلِّي المرأة في دِرْعٍ [2] وخمار بغير إزارٍ؟ قال: (( إذا كان الدِّرع سابغًا، يُغَطِّي ظهور قَدَميها ) ).
-وقد استهانَت بعضُ المسلمات بحدود العَوْرة في الصلاة، فقد تُصلِّي الواحدة منهنَّ وبعض أجزاء من جَسَدها مكشوفة، كأن يَنكشف ذراعُها، أو أجزاءٌ من ساقها، أو شعرها، أو غير ذلك، وهذا كلُّه حرامٌ وقد يُبطل الصلاة، فلتُرَاعِ المرأة عدمَ إبداء العورة في الصلاة.
-وكذلك عَدَمُ لُبْس ملابس شفَّافة تُبيِّن لونَ الجسم، أو تَكْشِف أجزاءَه، ولتَعْلَم أنها واقفة بين يدي الله تعالى في الصلاة، تُناجيه وتَدعوه.
-كما أنه يُكره أن تَنتقب المرأة في الصلاة من غير ضرورة، كالصلاة في وجود أجانبَ؛ قال ابن عبدالبَرِّ - رحمه الله: وقد أجْمعوا على أنَّ على المرأة أن تَكْشِف وجْهها في الصلاة والإحرام؛ أي: في الحج، ولكنَّها تُغطي وجْهها عن الأجانب من غير نقابٍ.
(1) حائض: بالغة.
(2) الدِّرع: الجِلْباب.