فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 33

الباب الخامس: التيسير في الصوم

الفصل الأول: التيسير على المسافر

الحديث السادس عشر

عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصُومُ فِي السَّفَرِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ [1] [2]

الحديث السابع عشر

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال:"ما هذا؟"قالوا: صائم، قال:"ليس من البر الصيام في السفر" [3] . [4] "

الحديث الثامن عشر

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ فَنَزَلْنَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ وَاتَّخَذْنَا ظِلَالًا فَسَقَطَ الصُّوَّامُ وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَسَقَوْا الرِّكَابَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ" [5] . [6] "

(1) - التخيير بين الصيام والفطر، لمن عنده قوة على الصيام. والمراد بذلك صوم رمضان، ويوضحه ما أخرجه أبو داود والحاكم من أن حمزة بن عمرو، قال: يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه، أسافر وأكريه، وربما صادفني هذا الشهر ـ يعني رمضان -وأنا أجد القوة عليه وأجدني أن أصوم أهون على من أن أؤخره، فيكون دينًا على. فقال:"أي ذلك شئت يا حمزة". تيسير العلام شرح عمدة الحكام-للبسام (1/ 302)

(2) : أخرجه الحميدي (199) ، وأحمد (6/ 46) . والدارمي (1714) والبخاري (3/ 43) ومسلم (3/ 144)

(3) - أخذ من هذا: أنه كراهة الصوم في السفر لمن هو في مثل هذه الحالة ممن يجهده الصوم ويشق عليه أو يؤدي به إلى ترك ما هو أولى من القربات ويكون قوله:"ليس من البر الصيام في السفر", منزلا على مثل الحالة) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (ص: 278)

(4) : البخاري"1946"ومسلم"1115"واللفظ للبخاري.

(5) -"فمنا الصائم ومنا المفطر"فدليل على جواز الصوم في السفر ووجه الدلالة: تقرير النبي صلى الله عليه وسلم للصائمين على صومهم.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"ذهب المفطرون اليوم بالأجر"ففيه أمران:

أحدهما: أنه إذا تعارضت المصالح قدم أولاهما وأقواها.

والثاني: أن قوله عليه السلام:"ذهب المفطرون اليوم بالأجر"فيه وجهان:

أحدهما: أن يراد بالأجر أجر تلك الأفعال التي فعلوها والمصالح التي جرت على أيديهم ولا يراد مطلق الأجر على سبيل العموم.

والثاني: أن يكون أجرهم قد بلغ في الكثرة بالنسبة إلى أجر الصوم مبلغا ينغمر فيه أجر الصوم فتحصل المبالغة بسبب ذلك ويجعل كأن الأجر كله للمفطر وهذا قريب مما يقوله بعض الناس في إحباط الأعمال الصالحة ببعض الكبائر وأن ثواب ذلك العمل صار مغمورا جدا بالنسبة إلى ما يحصل من عقاب الكبيرة فكأنه المعدوم المحبط وإن كان الصوم ههنا.) (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام(ص: 278)

(6) - أخرجه البخاري (3/ 1058، رقم 2733) ، ومسلم (2/ 788، رقم 1119) ، والنسائي (4/ 182، رقم 2283) . وأخرجه أيضًا: أبو يعلى (7/ 209، رقم 4203) ، وابن حبان (8/ 325، رقم 3559)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت