الحديث الخامس والثلاثون
عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-قَالَ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَكْبَرَ» [1] . [2]
الحديث السادس والثلاثون
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ.» [3] [4]
(1) - قال ابن حبان: المراد برفع القلم ترك كتابة الشر عليهم دون الخير قال الزين العراقي: وهو ظاهر في الصبي دون المجنون والنائم لأنهما في حيز من ليس قابلا لصحة العبادة منهم لزوال الشعور فالمرفوع عن الصبي قلم المؤاخذة لا قلم الثواب لقوله عليه الصلاة والسلام للمرأة لما سألته: ألهذا حج قال: نعم.
واختلف في تصرف الصبي فصححه أبو حنيفة ومالك بإذن وليه وأبطله الشافعي فالشافعي راعى التكليف وهما راعيا التمييز.) (فيض القدير(4/ 47)
(2) - مسند أحمد ط الرسالة (41/ 224) وأخرجه الدارمي (2296) ، وابن الجارود (148) ، وابن المنذر في"الأوسط" (2327) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 74، (صحيح) الارواء 297
(3) - الحديث فيه دلالة على أن الأحكام الأخروية من العقاب معفوة عن الأمة المحمدية، إذا صدرت عن خطأ ونسيان وإكراه، كما في قوله: {ربنا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} . وأما ابتناء الأحكام والآثار الشرعية عنها ففي ذلك تفصيل وخلاف بين العلماء،) (البدر التمام شرح بلوغ المرام(8/ 53)
(4) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 216) معرفة السنن والآثار (14/ 186) صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (2/ 60) صحيح -"الإرواء" (1/ 123/ 82) ،"المشكاة" (3/ 6284) .