فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 33

الحديث السابع والثلاثون

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَ:"مَنْ هَذِهِ"فَقَالَتْ: فُلَانَةُ لَا تَنَامُ، فَذُكِرَ مِنْ صَلَاتِهَا، فَقَالَ:"مَهْ عَلَيْكُمْ مَا تُطِيقُونَ [1] فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ تَعَالَى حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إلَى اللهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ" [2]

الحديث الثامن والثلاثون

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه -قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -المسجد، فإذا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بين السَّاريتين، فقال: ما هذا الحبلُ؟

قالوا: حَبلٌ لزينبَ، فإذا فَترتْ [3] تعلَّقتْ به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا، حُلُّوهُ، ليُصلِ أحَدُكُم نَشاطَهُ، فإذا فَتَر فَلْيَقْعُدْ» [4] . [5]

(1) -قال الحافظ ابن حجر:" (عليكم بما تطيقون) : أي استغلوا من الأعمال بما تستطيعون من المداومة عليه، فمنطوقه الأمر بالاقتصار على ما يطاق من العبادة، ومفهومه يقتضي النهي عن تكلف ما لا يطاق". (إيقاظ الأفهام في شرح عمدة الأحكام(2/ 23 ) )

(2) - صحيح البخاري (2/ 54) مسند أبي يعلى (8/ 115)

(3) - فَتَرَتْ: الفُتُور: ضد النشاط والخفة.

(4) - ذكر ما يستفاد منه فيه الحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق والأمر بالإقبال عليها بنشاطه وفيه أنه إذا فتر في الصلاة يقعد حتى يذهب عنه الفتور وفيه إزالة المنكر باليد لمن يتمكن منه وفيه جواز تنفل النساء في المسجد فإن زينب كانت تصلي فيه فلم ينكر عليها وفيه كراهة التعلق بالحبل في الصلاة وفيه دليل على أن الصلاة جميع الليل مكروهة وهو مذهب الجمهور وروي عن جماعة من السلف أنه لا بأس به وهو رواية عن مالك رحمه الله تعالى إذا لم ينم عن الصبح) (عمدة القاري شرح صحيح البخاري(11/ 346)

(5) - أخرجه البخاري (2/ 67) . ومسلم (2/ 189) وابن ماجة (1371) ، والنسائي (3/ 218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت