فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 33

الفصل السادس

تخفيف الإمام في الصّلاة تيسيرا على من خلفه

الحديث الرابع عشر

قال أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ [1] فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ" [2] "

(1) -قال ابن رجب -رحمه الله: أن الإمام مأمور بالتخفيف خشية الإطالة عَلَى من خلفه؛ فإنه لا يخلو بعضهم من عذر كالضعيف والكبير وذي الحاجة.

وهذا يدل عَلَى أن الأمر بالتخفيف إنما يتوجه إلى إمام يصلي فِي مسجد يغشاه النَّاس.

قَالَ حَنْبل بن إِسْحَاق: قالو أبو عَبْد الله -يعني: أحمد: إذا كَانَ المسجد عَلَى قارعة الطريق أو طريق يسلك فالتخفيف أعجب إلي، فإن كَانَ مسجدًا يعتزل أهله ويرضون بذلك فلابأس، وأرجو - إن شاء الله.

وقالت طائفة: عَلَى الإمام أن يخفف بكل حال. فتح الباري ـ لابن رجب (4/ 207)

(2) - مسند أحمد ط الرسالة (37/ 33) أخرجه البخاري (6110) ، والنسائي في"الكبرى" (5891) ، وابن الجارود في"المنتقى" (326) ، وابن خزيمة (1605) ، والطبراني في"الكبير"17/ (561)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت