الحديث الاربعون
عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْغَزْوُ غزْوانِ، فأمَّا من ابَتغَى وجْهَ اللهِ، وأَطاعَ الإمامَ، وأنْفَقَ الكَريمة، وياسَرَ الشَّريكَ [1] ، واجتنَبَ الفَسادَ، فإنَّ نَوْمَهُ ونُبْهَهُ أْجرٌ كُلُّهُ، وأَّما من غَزَا فَخْرا، ورَيِاءَ، وسُمْعَة، وعَصَى الإمام، وأفسد في الأرضِ، فإنَّهُ لم يرَجِعْ بالكَفافِ» [2]
الحديث الحادي والأربعون
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما -أن رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم -قال: «رَحِمَ اللهُ رجلًا سَمْحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقْتَضَى» . [3] [4]
(1) -قوله ياسر الشريك معناه الأخذ باليسر في الأمر والسهولة فيه مع الشريك والصاحب والمعاونة لهما يقال رجل يسر إذا كان سهل الخلق وقوم أيسار.) (معالم السنن(2/ 243)
(2) - أخرجه أحمد (5/ 234، رقم 22095) ، وأبو داود (3/ 13، رقم 2515) ، والنسائي (6/ 49، رقم 3188) ، والطبراني (20/ 91، رقم 176) ، الحاكم (2/ 94، رقم 2435) وقال: صحيح على شرط مسلم. والبيهقي في شعب الإيمان (4/ 30، رقم 4265) . وأخرجه أيضًا: مالك (2/ 466، رقم 998) ، وعبد بن حميد (ص 67، رقم 109) ، والدارمي (2/ 274، رقم 2417) ، وابن أبى عاصم في الجهاد (1/ 373، رقم 133) ، والطبراني في الشاميين (2/ 186، رقم 1159) ، وأبو نعيم في الحلية (5/ 220) ، والبيهقي (9/ 168، رقم 18328) ، والديلمى (3/ 110، رقم 4306) .
(3) - فيه: الحضُ على السماحة وحسن المعاملة، واستعمال معالى الأخلاق ومكارمها، وترك المشاحة والرقة في البيع، وذلك سبب إلى وجود البركة فيه لأن النبي عليه السلام لا يحض أمته إلا على ما فيه النفع لهم في الدنيا والآخرة، فأما فضل ذلك في الآخرة فقد دعا عليه السلام بالرحمة لمن فعل ذلك، فمن أحب أن تناله بركة دعوة النبي - عليه السلام - فليقتد بهذا الحديث ويعمل به. وفى قوله عليه السلام: (إذا اقتضى) حض على ترك التضييق على الناس عند طلب الحقوق وأخذ العفو منهم،) (شرح صحيح البخاري لابن بطال(6/ 210)
(4) - أخرجه أحمد (3/ 340) والترمذي (1320) أخرجه البخاري (3/ 75) . وابن ماجة (2203)