الحديث الثالث والعشرون
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلاَةَ؟ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ [1] أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ نَطْهُرُ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ.». [2]
(1) - أحرورية أنت: نسبة إلى حروراء، وهى قرية بقرب الكوفة، قال السمعاني: هو موضع على ميلين من الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج به، قال الهروي: تعاقدوا في هذه القرية فنسبوا إليها، فمعنى قول عائشة -رضي الله عنها: إن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة! الفائتة في زمن الحيض، وهو خلاف إجماع المسلمين، وهذا الإستفهام الذي استفهمته عائشة هو استفهام إنكارى. أي هذه طريقه الحرورية، وبئست الطريقة.
(2) - وأخرجه البخاري (321) ، ومسلم (335) ، وأبو داود (262) و (263) ، والترمذي (130) ، والنسائي 1/ 191 - 192 و 4/ 191 من طرق عن معاذة، بهذا الإسناد. وهو في"مسند أحمد" (24036) ، و"صحيح ابن حبان" (1349) .