بشرط أن يكون"مأمونًا ومسئولا"دونما اشتراط الشرعية والحلال والمشروعية في هذه المعاشرات الجنسية ..
ومع إباحة هذه المعاشرات الجنسية للأفراد-وليس للأزواج فقط- وفي الإطار المثلي- بين الشواذ والشاذات .. الأمر الذي تجاوز احترام الأسرة وحرمتها .. مع جعل هذا الحق أيضًا للمراهقين والمراهقات .. فالجنس، والحمل، والإجهاض، والولادة حق للجميع .. [1] .
وفي حقوق الإنسان:
جاءت العولمة لتفرض علينا هذه المفاهيم الغربية-العنصرية- عن حقوق الإنسان.
فالإنسان في المفهوم الغربي، هو إنسانه الأبيض، وليس مطلق الإنسان.
والحقوق-بمفاهيمها الغربية- هي وقف على هذا الإنسان الغربي .. أما إنساننا فله الحرمان من هذه الحقوق .. اللهم إلا إذا كان المقصد هو التدخل في شئوننا الداخلية، أي انتقاص أو إلغاء حقوقنا في السيادة الوطنية والقومية، باسم المعايير والمفاهيم الغربية لحقوق الانسان ..
فحق تقرير المصير، من الحقوق الطبيعية للإنسان .. لكن إنساننا محروم-بسلطان العولمة الغربية- من حق تقرير المصير .. حدث ذلك ويحدث على امتداد عالم الإسلام .. من كشمير .. إلى بورما .. إلى الفلبين .. إلى الصين .. إلى فلسطين .. وحتى البوسنة .. والسنجق .. وكوسوفا .. إلخ .. إلخ ..
واختيار القانون الذي يُحكم به الإنسان، حق من حقوق الإنسان .. اللهم إلا إذا كان هذا الإنسان مسلمًا، وكان هذا القانون هو الشريعة الإسلامية .. فإن الأمر يصبح"أصولية"تمثل الخطر المهدد للعالم، والتطرف، والتشدد، والرجعية، والظلامية .. والإرهاب! .. [2] .
وفي الاقتصاد:
تعني العولمة القبول بالاندماج في حال من"البؤس-الفاحش"لا يرضى ويقبل به إلا الخاطئون! .. فلو أن عالمنا، في الاقتصاد، كان على شيء من العدل، أو قدر من التوازن، أو درجة من الرشد، لما كانت عولمة هذا الاقتصاد كارثة تزيد الطين بلة في هذا الميدان.
(1) - مخاطر العولمة على الهوية الثقافية، ص 26،25.
(2) - للاستزادة من معرفة هذه الحقوق الإنسانية المهدرة انظر: مخاطر العولمة على الهوية الثقافية، ص 31،30.