لغةً: فالفهم؛ قال -تعالى-: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 27، 28] ، وقال -تعالى-: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] ، ويُطلَق على العلم، وعلى الفِطنة.
أما الفقه اصطلاحًا فهو:"معرفة الأحكام الشرعية العملية المُكتسَبة من أدلتها التفصيلية) [1] ."
الثاني: تعريف أصول الفقه باعتباره عِلمًا ولقبًا:
هو: (أدلة الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد) [2] .
-المقصود بأدلة الفقه الإجمالية: هي الأدلة الشرعية المتَّفق عليها والمختلف فيها.
-المقصود بكيفية الاستفادة منها: أي كيفية استفادة الأحكام الشرعية من الأدلة الشرعية، وهي طرق الاستِنباط، مثل الأمر والنهي، والعام والخاص، والمُطلَق والمقيَّد، والمُجمَل والمبيَّن، والمنطوق والمفهوم.
-المقصود بحال المستفيد: أي المجتهد، ويدخُل في ذلك مباحث التعارُض والترجيح، والفتوى؛ لأنها من خصائص المُجتهِد، ويَدخُل فيه أيضًا مبحث التقليد؛ لكون المقلد تابعًا له.
-بقي من مباحث علم الأصول: مبحث الأحكام، لم يدخل في هذا التعريف باعتبار أن موضوع أصول الفقه هو: الأدلة، فتكون الأحكام بهذا الاعتبار مقدِّمة من مُقدِّمات علم أصول الفقه، غير داخلة في موضوعه.
وعند التأمل نجد أنه داخِل في عِلم الأصول، سواء ذُكر في التعريف أم لا، وسواء اعتُبر موضوعًا لعلم الأصول أم لا [3] .
-هناك أيضًا قواعد الفقه: وهي تبحَث في قواعد وضوابط الفقه، التي يَنبني عليها مسائل.
مسألة:
هل يَنبغي أن يُقدَّم علم أصول الفقه على الفقه، أم يقدم الفقه عليه؟
(1) انظر: مختصر ابن اللحام (31) ، وشرح الكوكب المنير (1: 41) .
(2) انظر: قواعد الأصول (21) ، شرح الكوكب المنير (1: 44) .
(3) انظر: معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (21) ؛ لمحمد بن حسين الجيزاني.