-فائدة: لا بد في وجود الحكم الشرعي من توافر الأسباب والشروط وانتفاء الموانع؛ فمثلًا الزكاة، لا بد لوجوبها من توفُّر سببها؛ وهو النصاب، ومن توفُّر شرطِها؛ وهو حوَلان الحول، ومن انتِفاء المانع، وهو الدَّين.
فإذا وجد النصاب والحول وانتفى الدَّين، وجب أداء الزكاة، ولا تجب الزكاة إذا لم يوجد النِّصاب، أو لم يَحُل الحول، أو وجد الدَّين.
اعتنى العلماء - عليهم رحمة الله - بوضع القواعد والأصول لصحَّة فهم الأدلة، وترتيبها عند التعارُض؛ وذلك كله لحرصِهم على الوصول لمُراد الله - عز وجل.
قواعد في التوفيق بين الأدلة الشرعية:
-حمل المُجمَل على المبيَّن:
المجمل لغة: المُبهَم والمَجموع.
اصطلاحًا:"هو ما احتمل أكثر من معنى دون رُجحان أحدهما على الآخر".
مثال: قول الله -تعالى-: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] ، فالصلاة لها أكثر مِن معنى كما هو معلوم.
المُبيَّن لغةً: المُظهَر والموضَّح.
اصطلاحًا:"هو ما دلَّ على المعنى المُراد".
مثال: ما ورَد من صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم.
فالصحيح حمل المُجمَل (الصلاة) ، على المبيَّن (فعله -صلى الله عليه وسلم- للصَّلاة) .
-حَمل العام على الخاصِّ:
العام لغةً: الشامل.
اصطلاحًا:"هو اللفظ المُستغرِق لكل ما يصحُّ له دفعة واحدة".
مثال قوله -تعالى-: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .
فدلَّت هذه الآية على أن كل مُطلَّقة عدَّتُها ثلاث حِيَض.