الصفحة 25 من 33

الخاص لغة: ضدُّ العام.

اصطلاحًا:"هو قصر حكم العام على بعض أفراده".

مثال: قوله -تعالى-: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] .

فهذه الآية خاصَّة، خصَّصت وأخرجَت الحوامل من عموم الآية السابقة، وأفادَت بأنَّ عدتهنَّ بوضع الحَمل.

ومثل قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49] .

فهذه الآية أخرجت غير المدخول بها من العموم أيضًا، وأفادت أن ليس عليها عِدَّة.

فالصحيحُ حَملُ الخاصِّ"الحوامل وغير المدخول بها"، على العام"العِدة ثلاث حِيَض".

-ترك الاستِفصال في مقام الاحتِمال ينزل منزلة العموم في المقال، ويَحسُن به الاستدلال:

إذا ترَك النبي -صلى الله عليه وسلم- تفاصيل واقعة، دلَّ عدم السؤال على عُموم حكمها؛ كتركِه -صلى الله عليه وسلم- سؤال غَيلان لما أسلم وكان تحته عشرة نسوة [1] ، هل عقد عليهنَّ معًا أم مُرتبًا؟ فدل ذلك على عدم الفرق.

-حَمل المُطلَق على المقيَّد:

المُطلَق لغةً: ضدُّ المقيَّد.

اصطلاحًا:"هو ما دلَّ على الحقيقة بلا قَيد".

مثال: قوله -تعالى-: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92] .

المقيَّد لغةً: ما جُعلَ فيه قيد.

اصطلاحًا:"هو ما دلَّ على الحقيقة بقَيد".

مثال: قوله -تعالى-: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] .

(1) صحيح: الترمذي (1128) ، وابن ماجه (1953) ، وصحَّحه الألباني في المشكاة (3176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت