فائدة:
العلماء - رَحِمَهم الله - يَذكُرون عند التعريف: المعنى اللُّغوي؛ لأنه الحقيقة التي يُرجَع إليها، ويَذكرون المعنى الشرعي؛ لأن الحقيقة الشرعية لها ارتباط بالمعنى اللُّغوي، ولها صِلة به؛ لأن الشرع جاء باللغة العربية، فله ارتباط بالمعنى اللغوي، أحيانًا يزيد أوصافًا، وأحيانًا ينقص مثاله:
الصلاة في اللغة: الدعاء، ولكن في الشرع هي: (عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة مُفتتَحة بالتكبير، ومختتَمة بالتسليم) .
تعريف أصول الفقه:
يُعرَّف أصول الفقه باعتبارَين:
الأول: باعتِبار مُفردَيه:
أي كلمة"أصول"على حِدة، وكلمة"فقه"على حِدة.
فالأصول: هي جَمع أصل، وهو ما يُبنى عليه غيرُه، أو ما يَستنِد وجود الشيء إليه؛ قال -تعالى-: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] .
لذا أبو الإنسان وجدُّه يسمى أصلًا؛ لأنه يتفرَّع منه أولاده.
أما الأصل اصطلاحًا: فيُطلَق على الدليل غالبًا؛ كقولهم:"أصل هذه المسألة الكتاب والسنَّة"؛ أي دليلها، ويُطلق على غير ذلك، إلا أن هذا الإطلاق هو المراد في علم الأصول [1] .
أما الفقه:
(1) انظر: شرح الكوكب المنير (1: 39) ، ويُطلَق على الراجح، مثل قولهم: الأصل في الكلام الحقيقة؛ أي: الراجح في الكلام حملُه على الحقيقة، لا على المجاز.
ويُطلَق على المستصحب، فيقال: الأصل براءة الذمَّة؛ أي: يُستصحَب خلوُّ الذمة من الانشغال بشيء حتى يَثبُت خلافه؛ انظر: الوجيز في أصول الفقه؛ لعبدالكريم زيدان (9 - 10) .