-ترجيح المقيَّد على المُطلَق؛ مثال: قوله -تعالى-: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} [البقرة: 173] ، هذا مُطلَق يَشمل كل دم، وقوله -تعالى-: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: 145] .
وهذا الآية تُقيِّده بالدم المسفوح، فنُقدِّم المقيَّد (الدم المسفوح) ، على المطلَق (كل الدماء) .
المجمَل:"ما احتمل معنيَين أو أكثر من غير ترجيح لواحد منهما أو منها على غيره، وهو ما لا يَكفي وحده في العمل".
المبيَّن:"هو ما دلَّ على معنى دون احتِمال".
فيُقدم المبيَّن على المجمَل؛ لأن المبيَّن يدلُّ على المعنى المراد.
مثال: حديث عن ابن عُمر قال:"إنما كان الأذان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرتَين مرَّتين، والإقامة مرةً مرةً، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة" [1] ، هذا الحديث يُبيِّن أن لفظَ الإقامة وهو:"قد قامت الصلاة"، تكون شَفعًا، وحديث عن أنس قال:"أُمر بلالٌ أن يشفع الأذان ويوتِر الإقامة" [2] ، فهذا الحديث مُجمَل يدلُّ على أن جميع ألفاظ الإقامة تكون وترًا، فنُقدِّم حديث ابن عمر (المبين) ، على حديث أنس (المُجمَل) .
الحقيقي هو:"اللفظ المُستعمَل فيما وُضِع له"؛ مثل: (أسد) ، للحيوان المُفترِس.
المَجاز:"هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضع له"؛ مثل: (أسد) ، للرجل الشجاع.
مثال: قوله -تعالى-: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، اللفظ الحقيقي في الآية يعني: يدَي الله - سبحانه وتعالى.
اللفظ المجازي في الآية يعني: النِّعمة.
فنُقدِّم اللفظ الحقيقي"إثبات اليد لله"، على اللفظ المجازي"النعمة"؛ لعدم وجود دليل صحيح يَمنع إرادة الحقيقة.
(1) أبو داود (510) ، والنسائي (628) ، وحسَّنه الألباني.
(2) البخاري (605) ، ومسلم (378) .