الصفحة 31 من 33

-ترجيح المقيَّد على المُطلَق؛ مثال: قوله -تعالى-: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} [البقرة: 173] ، هذا مُطلَق يَشمل كل دم، وقوله -تعالى-: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: 145] .

وهذا الآية تُقيِّده بالدم المسفوح، فنُقدِّم المقيَّد (الدم المسفوح) ، على المطلَق (كل الدماء) .

المجمَل:"ما احتمل معنيَين أو أكثر من غير ترجيح لواحد منهما أو منها على غيره، وهو ما لا يَكفي وحده في العمل".

المبيَّن:"هو ما دلَّ على معنى دون احتِمال".

فيُقدم المبيَّن على المجمَل؛ لأن المبيَّن يدلُّ على المعنى المراد.

مثال: حديث عن ابن عُمر قال:"إنما كان الأذان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرتَين مرَّتين، والإقامة مرةً مرةً، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة" [1] ، هذا الحديث يُبيِّن أن لفظَ الإقامة وهو:"قد قامت الصلاة"، تكون شَفعًا، وحديث عن أنس قال:"أُمر بلالٌ أن يشفع الأذان ويوتِر الإقامة" [2] ، فهذا الحديث مُجمَل يدلُّ على أن جميع ألفاظ الإقامة تكون وترًا، فنُقدِّم حديث ابن عمر (المبين) ، على حديث أنس (المُجمَل) .

الحقيقي هو:"اللفظ المُستعمَل فيما وُضِع له"؛ مثل: (أسد) ، للحيوان المُفترِس.

المَجاز:"هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضع له"؛ مثل: (أسد) ، للرجل الشجاع.

مثال: قوله -تعالى-: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، اللفظ الحقيقي في الآية يعني: يدَي الله - سبحانه وتعالى.

اللفظ المجازي في الآية يعني: النِّعمة.

فنُقدِّم اللفظ الحقيقي"إثبات اليد لله"، على اللفظ المجازي"النعمة"؛ لعدم وجود دليل صحيح يَمنع إرادة الحقيقة.

(1) أبو داود (510) ، والنسائي (628) ، وحسَّنه الألباني.

(2) البخاري (605) ، ومسلم (378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت