الصفحة 6 من 33

قال ابن عثيمين: قال بعض العلماء - رحمهم الله: قدِّم الأصول حتى تَبني عليها الفروع، فاعرف أصول الفقه، قبل أن تعرف الفقه.

وقال بعض العلماء - رحمهم الله: بل يقدَّم الفقه؛ لأن الإنسان يُمكن أن يعرف الفقه دون أن يرجع إلى أصول الفقه، وحينئذ يمكن للإنسان أن يعرف الفقه قبل أن يعرف أصول الفقه؛ وهذا هو الذي عليه العمل الجاري من قديم الزمان، حتى إن بعض المشايخ - فيما نسمَع - يقرؤون الفقه، ولا يقرؤون أصول الفقه إطلاقًا [1] .

-موضوع أصول الفقه:

هو معرفة الأدلة الشرعية ومراتبها وأحوالها [2] .

-مَصادر أصول الفقه:

المقصود بها الأدلة والأصول التي بُنيت عليها قواعده، وهي:

1 -استِقراء نُصوص الكتاب والسنَّة الصحيحة.

2 -الآثار المروية عن الصحابة والتابعين.

3 -إجماع السلف الصالِح.

4 -قواعد اللغة العربية وشواهِدها المنقولة عن العرب.

5 -الفِطرة السوية والعقل السليم.

6 -اجتهادات أهل العلم واستِنباطاتهم وفق الضوابط الشرعية [3] .

أصول الفقه له أصل من الكتاب والسنَّة، وله أصل من كلام الصحابة - رضي الله عنهم - لكن لم يُصنَّف فيه بهذه الطريقة المنظمة المفردة، إلا على يد الإمام الجليل الشافعي - رحمه الله - في كتابه"الرسالة"، ثم تطوَّر التصنيف في أصول الفقه، بأن دخل عليه المنهج الحديثي على يد

(1) شرح نظم الورقات (15 - 16) .

(2) انظر: مجموع الفتاوى (20: 401) .

(3) مستفاد من كتاب الرسالة للإمام الشافعي، نقلًا من كتاب معالم الفقه (22 - 23) ؛ لمحمد بن حسين الجيزاني - حفظه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت