-ترجيح رواية المُثبِت على النافي؛ لأن مع المُثبِت زيادة عِلم؛ مثال: حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"من حدَّثكم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يَبول قائمًا فلا تُصدِّقوه؛ ما كان يَبول إلا قاعدًا" [1] ، وحديث حُذَيفة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى سُباطة قوم فبال قائمًا [2] ، فنُقدِّم حديث حذيفة (المُثبِت) ، على حديث عائشة (النافي) ؛ لأن مع حذيفة - رضي الله عنه - زيادةَ عِلم لم تطَّلع عليه عائشة - رضي الله عنها.
المنطوق:"هو ما دلَّ على اللفظ في محل النُّطق".
المفهوم:"هو ما دل عليه اللفظ لا في محلِّ النُّطق".
مثال: حديث أبي سعيد الخدري: (( الماء طَهورٌ لا يُنجِّسه شيء ) ) [3] ، منطوقه يدلُّ على عدم نجاسة الماء إلا بالتغيُّر، وحديث ابن عمر: (( إذا كان الماء قُلَّتَين لم يَحمِل الخبَث ) ) [4] مفهومه يدلُّ على أن الماء إذا كان أقلَّ مِن القُلتين يحمل الخبث، فنُقدِّم حديث أبي سعيد (المنطوق) ، على حديث ابن عمر (المفهوم) ؛ لأن المفهوم يَصدق بصورة واحدة، وهي ما يتَّفق فيه المنطوق والمفهوم.
النص:"هو ما يدلُّ على معنى واحد لا يُحتمَل غيرُه".
الظاهِر:"هو ما يَحتمِل أحد معنيَين أو أكثر، هو في أحدهما أو أحدها أرجح".
مثال: حديث عائشة أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة الكُسوف وجهَر بالقِراءة فيها [5] ، وحديث ابن عباس أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-: قام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة [6] ، فنُقدِّم حديث عائشة (النص) ، على حديث ابن عباس (الظاهِر) ؛ لأنه نصٌّ على
(1) الترمذي (12) ، وابن ماجه (307) ، وصحَّحه الألباني في الصحيحة (201) .
(2) البخاري (224) ، ومسلم (273) .
(3) أبو داود (66) ، والترمذي (66) ، وصحَّحه الألباني في الإرواء (4) .
(4) أبو داود (63) ، والترمذي (67) ، وقال الألباني: حسن صحيح.
(5) البخاري (1065) ، ومسلم (901) .
(6) البخاري (1052) ، ومسلم (905) .