الصفحة 31 من 34

وقال ابن حزم في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) : وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن أمير المؤمنين المأمون فُتْيا ابن عباس في عشرين مجلدًا.

تُوفِّي ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف سنة 68 هـ، وقيل عاش 71 عامًا، وبلغ مسنده 1660 حديثًا، له في الصحيحين 75 حديثًا، انفرد البخاري بـ 120، ومسلم بـ 9 أحاديث.

5 -عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:

بنت الصدِّيق الخليفةِ الأوَّل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحب الرجال إليه، أبي بكر عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر، القرشيةُ التيمية المكية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأفقه نساء الأمة على الإطلاق، وأمها أم رُومان بنت عامر بن عُوَيْمر بن عبدشمس الكنانية.

وُلِدت عائشة رضي الله عنها في الإسلام، وهي أصغر سنًّا من فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم بثماني سنين، وقد تزوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم إثر وفاة خديجة رضي الله عنها، فتزوَّج بها وبسَوْدة في وقت واحد، ثم دخل بسودة فتفرَّد بها ثلاثة أعوام.

ثم بنى بعائشة رضي الله عنها في شوال بعد موقعة بدر سنة 2 هـ، فما تزوَّج النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا سوى عائشة، وأحبها حبًّا شديدًا كان يُظهِره ولا يُخفِيه.

ومن شيوخها بعد النبي صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، وعمر، وفاطمة، وغيرهم.

وتلامذتها كثيرون، فقد حدَّث عنها المئات من الصحابة والتابعين؛ كابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وعبدالله بن الزبير، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وعُروة بن الزبير، والشعبي، وقد استفاض علمها رضي الله عنها بين الناس وانتشر فقهها.

قال الزهري: لو جُمِع علم عائشة إلى علم جميع النساء كان علم عائشة أفضل.

وقال مسلم بن صبيح: سألنا مسروقًا: أكانت عائشة تُحسِن الفرائض (المواريث) ؟ قال: والذي لا إله غيره، لقد رأيت الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض؛ (أخرجه الدارمي في الفرائض) .

تُوفِّيت عائشة رضي الله عنها سنة 57 هـ، وكان عمرها 63 عامًا وستة أشهر، ودُفِنت ليلًا، وبلغ مسندها 2210 حديثًا، اتفق الشيخان على 164، وانفرد البخاري بـ 54، ومسلم بـ 69 حديثًا، فرضي الله عن عائشة أم المؤمنين وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت