فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

المطلب الثاني

توكيل الولد في مخاصمة والده

صورة هذه المسألة: أن تكون لشخص أجنبي خصومة ضد آخر، فيرغب الأجنبي توكيل ولد الآخر لمخاصمة والده، فهل يصح ذلك؟

لم أقف على مَن ذكر هذه المسألة من الفقهاء.

والذي يظهر لي: منعُ الولدِ من الوكالة على مخاصمة والده - أبًا أو أمًّا، وكذا الأجداد والجدات - لأجنبي؛ لما يلي:

1 -ما يشتمل عليه الادِّعاء والجواب من الردِّ على الوالد وتكذيبه في الدعوى، وهذا من العقوق.

2 -ما تشتملُ عليه الخصومة ومباشرة الوكالة فيها ضد الوالد من الضغينة والقطيعة؛ مما يحمل على عقوق الولد والده.

3 -أن ثَمَّة مندوحةً عن هذه الوكالة لقيام غير الولد بها مما يتحقَّق به تحصيل مصالحِها ودفع المفاسد المترتبة على توكيل الولد في مخاصمة والده، ودَرْء المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح؛ كما هو مقرَّر في قواعد الشريعة وأصولها.

أقول: ولا يشملُ النهي ما جاز للولد مباشرة الخصومة فيه على والده، كأن يدَّعي الولدُ عن نفسه وبالوكالة عن شريكِه في إرثٍ أو مالٍ ضد والده لحاجة الولد للدفاع عن حق نفسه، ودخل الشريك تبعًا.

كما لا يشمل ما تدعو إليه الحاجةُ من نيابة الابن عن أمِّه في خصومة لها، أو قيامه عن أخته بمخاصمة والده في نفقتها أو عضله إياها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت