1 -ما روته عائشة - رضي الله عنها:"أن هندًا قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح، فأحتاج أن آخُذَ من ماله؟ قال: (( خُذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف ) )" [1] .
2 -أن في ذلك تحقيقًا لضرورةِ حفظ النفس ووقايتها من الهلاك.
القول الثاني: يُلزَم الوالدُ بالإنفاق على ولده، ولا يُحبَس الوالد في نفقة ولده، ولو نفقةَ صغير وزَمِنٍ، ولكن متى ثبت للولدِ مالٌ، أخذه القاضي قهرًا وصرفه للنفقة على الولد، ويباعُ في النفقة ما يباع في الدَّين، وهو وجهٌ عند الشافعية، هو الأصح عند صاحب التهذيب [2] ، ولم أقف على ما علَّلوا به.
والأظهر أنه متى أمكن أخذ النفقة من الوالد قهرًا من نَاضِّ ماله أو ببيع عينٍ له، فعل الحاكم ذلك ولم يحبِسه؛ حفاظًا على عدم العقوق بالأب ما أمكن، وإذا لم يمكن الإنفاق على الولد إلا بحبسِه، حبَسه؛ لما ذكره أصحاب القول الأول من أدلة، ويجري ما ذكرنا من الترجيح على الأجداد والجدات.
(1) سبق تخريجه.
(2) روضة الطالبين وعمدة المفتين 4/ 139، 9/ 87، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج 2/ 156، 3/ 448، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 4/ 333، 7/ 218 - 219، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج 5/ 142.