نشأ عن معاوضة أو غيرها.
والذي يظهر لي: ثبوت الديون للولد في ذمة الأب إذا تُوفِّي ولم يسلمْها، سواء أكانت عن معاوضة أم عن غير معاوضة، وتُستوفَى من تركتِه ولا تسقط؛ لأن الوالد إذا مات صار مالُه تركةً، والدَّيْن مقدَّم في الإرث، سواء أَنشأ عن معاوضة أم لا.
مسألة في الرجوع بعين للابن على أبيه الميت:
يقول الحنابلة: ما وجَد الولدُ من عين مالِه عند أبيه بعد وفاته، فله أخذُه، ولا يكون ميراثًا لورثة الأب، بل هو للمأخوذِ منه دون سائر الورثة، وذلك متى آل هذا المالُ إلى الأب بغير تمليكٍ مُعتدٍّ به شرعًا ولا عقدِ معاوضة، فإن آل بشيءٍ من ذلك، فليس للابن أخذه، ولا ينفرد به دون سائر الورثة [1] .
(1) ... الإقناع لطالب الانتفاع 3/ 115، كشاف القناع عن متن الإقناع 4/ 320، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 4/ 415.