فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 172

لتبادل الرأي في الموضوعات المعروضة عليه وإصدار توصيات تنشر على نطاق واسع.

هذه هي وسائل التربية عند الإمام البنا والتي يتضح من خلالها اهتمام البنا بتكوين الإنسان الصالح في جميع جوانبه، ومن خلال كل المواقف التي تؤثر فيه ويتأثر بها. [1]

سمات التربية الإسلامية عند الإمام البنا

وللتربية عند الإمام البنا خصائص لا نستطيع تكوين الإنسان الصالح إلا من خلالها، والإتصاف بهذه الخصائص ضرورة لتكوين الفرد المسلم القادر على خوض غمار الحياة بقوة وحرية وثبات واطمئنان ومن هذه السمات:

1 -الربانية

فالجانب الرباني عند الإمام البنا من أهم جوانب التربية وأشدها خطرًا وأعمقها أثرًا؛ وذلك لأن أول هدف للتربية الإسلامية هو تكوين الإنسان المؤمن.

لقد حاول الإمام البنا في تربيته الإيمانية أن يجمع ما فرقه المتكلمون والصوفية والفقهاء من عناصر الإيمان الحق، وأن يجددوا ما أبلاه المسلمون في الأعصر الأخيرة من معاني الإيمان الحق، فعاد إلى المنابع الصافية من الكتاب العزيز والسنة المطهرة وإيمان الصحابة ومن تبعهم بإحسان من سلف الأمة الذي شمل إيمانهم اعتقاد القلب وإقرار اللسان وعمل الجوارح. [2]

2 -التكامل والشمول

فليست التربية مقصورة عنده عند جانب من الجوانب، فهي لا تضع كل اهتماماتها في الجانب الروحي أو الخلقي والذي يعني به المتصوفة والأخلاقيون، ولا تقصر كل جهودها على الجانب الفكري والذي يعني به الفلاسفة والمتكلمون، ولا تجعل أكبر همها في التدريب والجندية والتي يعنى بها العسكريون، ولا تحصر نشاطها في التربية الاجتماعية كما يعني بها المصلحون الاجتماعيون.

إنها في الواقع تهتم بكل هذه الجوانب، وتحرص على كل هذه الألوان من التربية، وذلك لأنها تربية الإنسان كل الإنسان: عقله وقلبه، روحه وبدنه، خلقه وسلوكه، كما أنها تعد الإنسان للحياة بسرائها وضرائها، سلمها وحربها، وتعده لمواجهة المجتمع بخيره وشره، وحلوه ومره.

(1) - المرجع السابق.

(2) - التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا د / يوسف القرضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت