فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 172

-مشوع قانون التجارة (776 مادة) .

-مشروع قانون التجارة البحرية (443 مادة) .

وقد وافق مجلس الشعب بجلسة 1/ 7/1982 م على تقارير اللجان الخمس التي اختصت كل لجنة منها بأحد تلك القوانين الخمسة، وذلك بعد أن اكتملت صياغتها تمهيدًا على عرضها على المجلس آنذاك.

وكان من المفترض أن يبدأ المجلس في مناقشتها في جلسة بتاريخ أول يوليو 1982 م، أي وقبل فض دورته البرلمانية 1982 م / 1983 م. وكانت خطة العمل التي أعلنها الدكتور صوفي أبو طالب - رئيس المجلس آنذاك - تتضمن أن تقوم اللجنة الخاصة المكلفة بتقنين الشريعة بإحالة مشروعات التقنين التي اكتملت إلى اللجنة التشريعية بعرضها على المجلس ومناقشة كل قانون مادة مادة، ثم تقوم اللجنة ذاتها - بعد فض الدورة البرلمانية - بعقد جلسات استطلاع رأي، على أوسع مجال للوقوف على رأي المواطنين فيه.

ولكن، فجأة توقف كل شيء، ولم يحدث من تلك الخطة أي شيء في سبيل إكمال مشروع التقنين ووضعه موضع التنفيذ كما كان مقررًا عن البدء فيه!! .. لقد دخلت تقنيات الشريعة - منذ ذلك التاريخ - أدراج المجلس ولم تخرج للعرض عليه، كي يناقشها ويصدرها، ولا تزال حبيسة الأدراج، وقد مضى عليها في أدراجه ما يقرب من ثلاثة عقود (يوليو 1982 م - 2011 م) وبالرغم من مضي تلك المدة، لا يزال الأمل يحدو المصريين نحو بلوغ الهدف الذي تاقت إليه نفوسهم، وناضلت أجيالهم جيلًا بعد جيل للوصول إليه منذ ما يزيد على قرن من الزمان.

وبعد نجاح ثورة 25 يناير 2011 م غدت كل الدلائل تؤكد أن هذا النضال ماض في طريقه، وأنه سيصل إلى غايته، وغايته - التي هي"سيادة الشريعة"- هي التي سترسم بسماحتها ملامح المستقبل الواعد الذي يتطلع إليه المصريون.

نقول ذلك ونحن نعلم أنه حدث"شبه انقطاع"أو تعطيل لكثير من مباديء الشريعة وأحكامها نتيجة لوقوع بلادنا - منذ قرنين تقريبًا - تحت الاحتلال الأوروبي واستيراد القوانين الأجنبية. إلا أن هذا الإنقطاع وإن طال فمآله إلى الزوال، وهذا التعطيل وإن دام حقبة في الماضي فلن يدوم في المستقبل، وهذا لأسباب كثيرة، أهمها على الإطلاق هو أن:"الشريعة"تشكل جوهر"هوية"الشعب المصري، وأي نقص يحدث بسبب تعطيلها أو انقطاعها يساويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت