فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 172

(7) الثبات: إن تشريعات البشر تتبدل وتتغير، أما تشريعات الإسلام فثابتة؛ وذلك لأنها من الله وهو الأعلم بخلقه، وما يصلحهم وما يفسدهم:"أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) " (الملك) ، كما أن علمه وسع كل شيء، ومن ثم كان التشريع كاملًا تامًّا.

أما ما يضعه البشر من تشريع فيتغير ويتبدل .. لنقص علمه، وسيطرة الهوى عليه .. وترى ذلك فيما تسنّه كل أمة من قوانين؛ حيث تحابي أبناء الوطن، وتجعلهم فوق الجميع، وقد تبيد الآلاف من أجل مواطنيها، ولك أن ترى ما فعلته أمريكا في شعب أفغانستان، وما أنزلته بالعراق، وما فعلته في الصومال، وما تفعله في اليمن، وستظل قضية فلسطين العزيزة الغالية وصمة عار في جبين الإنسانية، وسبة في تاريخ البشرية، تستنزل اللعنات على كل من ساند أو ساعد في إقامة الكيان الصهيوني على أرضها، وشردوا شعبها، بعد أن أعملوا فيه القتل والتعذيب والسجن ولا يزالون.

(8) التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، وتقديم مصلحة المجموع على مصلحة الفرد؛ ولذلك فإن الإسلام يعمل على صياغة الفرد والجماعة على أساسٍ من التوازن الدقيق، والتعاون الوثيق، قال تعالى:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة:2) .

(9) السلام: فالإسلام دين السلام، يقول الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله:"الإسلام شريعة السلام، ودين المرحمة ما في ذلك شك، لا يخالف هذا إلا جاهل بأحكامه، أو حاقد على نظامه، أو مكابر لا يقتنع بدليل، ولا يسلم ببرهان، اسم الإسلام مشتق من مادة السلام، والمؤمنون بهذا الدين يسمون المسلمين:"مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ" (الحج: 78) ، وحقيقة هذا الدين ولبه الإسلام لرب العالمين:"وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) " (الأنعام) ، وتحية أهل الإسلام السلام، وختام الصلاة عندهم السلام، وكأنهم يبدءون أهل الدنيا من كل نواحيها بالسلام بعد أن فارقوها بخواطرهم لحظات انصرفوا فيها لمناجاة الله الملك العلام".

أيها الناس أجمعون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت