والإعلام الذي نقصده هو: ذلك الإعلام الذي يهتم بنشر القيم والأخلاقيات والسلوكيات التي تغير وعي أفراد المجتمع وتأخذ بأيديهم إلى الرقي والتقدم في كل المجالات.
والإعلام الذي نقصده هو: الإعلام المعبرعن قيم العدل والحرية والدعوة إلى سيادة القانون.
والإعلام المطلوب هو: الذي ينحاز إلى الطبقات الفقيرة يمد إليها برامجه، ويحمل كل مشكلاتها، ويضع لها الحلول والأفكار.
والإعلام الذي نقصده هو: إعلام الشعب المعبر عن قضاياه وهمومه ومشكلاته، لا إعلام السلطان الذي يتحدث بإسمه ويمجد مواقفه.
خصائص إعلام النهضة
أولا: الصدق
فللصدق مواطن عديدة قد يصدق فيها وقد يشاع فيها الأكاذيب والشائعات، فلكل مجال من الصدق يوضع معناه من خلال مفهومه فمنها:
1 -صدق الخبر: هو أمر مهم في ثقة الناس وكسبها، أي أن الخبر المذاع ملتزم بالواقعة، فلا يغير من الحقيقة شيئًا.
2 -صدق الكلمة: فالكلمة الصادقة هي التي تنقل معلوماتها بغير تقصير، وبغير دلالات توحي بأهداف خبيثة، فيجب أن يكون اختيارها مراعىً فيه الأسلوب الإسلامي في الدعوة والإعلام، وهو بعيد عن اللفظة الرخيصة واللغة الحادة المبتذلة.
3 -صدق الحكم: إذا كان الخبر صادقًا والكلمة أيضًا، فلا بد للحكم أن يكون صادقًا، فالحكم يعني اتخاذ موقف من الخبر رفضًا أو قبولًا، فعلى إعلامي النهضة أن يتوخى في التفسير الصحيح للوقائع بغير هوى، وعرض الوقائع بدقة. والدعوة إلى الصدق والقول السديد؛ وذلك تفاديًا لما يترتب على ذلك من أضرار جسيمة، كأضرار اجتماعية وعقلية في عملية الاتصال، وذلك لأنه قد يؤدي إلى التفكير الأعوج والمخاطبة غير السليمة في المجتمعات الإسلامية.
ثانيًا: الواقعية
وقد قضى الإعلام بعدم الخضوع للواقع المعوج، أو الأهواء المنحرفة، وهذا هو الواقع الذي يختص به إعلام النهضة، فالواقعية تعني أنه لا تستقر أحكامها ولا تضبط قواعدها إلا بملاحظة المصالح المطلقة، وهي بعيدة عن الأغراض والأهواء.