فمن رضي بالله ربًا، وبمحمد نبيًا، اتصف بأخلاق الله، واستنّ بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:"ومن أصدق من الله قيلًا" [النساء:87] ،"ومن أصدق من الله حديثًا" [النساء:122] ، وقال تعالى:"وإنك لعلى خلق عظيم" [القلم:4]
فلنجعل كلماتنا صادقه، واقعية، حاملة الخير للناس.
3 -حي على الصلاة
فلا نهضة بدون الاعتماد على الله، والتوكل عليه في كل شئوننا وأحوالنا، ولا حول ولا قوة لنا إلا به سبحانه وتعالى.
4 -حي على الفلاح
فالإعلام ينبغي أن يكون داعيًا إلى العمل، لا يشغل الناس بالتوافه من الأمور، ولا يكون محبطًا لهم كاسرًا لعزائمهم بفعل المواد الهابطة والأفعال التي تغضب الله تعالى.
قصة الهدهد
قال تعالى:"وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25 (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(26) قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) [النمل] "
ففي هذه القصة القصيرة يحكي لنا القرآن الكريم أمثلة للإعلام الهادف الصادق من خلال هذا الكائن الضعيف (الهدهد) ، وكيف كان حال المستمع لهذا الإعلام (سليمان عليه السلام) ؟ ونستطيع أن نلخص هذه الدروس في:
1 -التحري وبذل الجهد في الحصول على المعلومات
فكم قطع هذا الكائن من المسافات؟! لكي يقف على حكاية هؤلاء القوم، هكذا يكون الإعلام الهادف، فليس الإعلام بمجرد معلومة عابرة بغرض السبق الصحفي أو الإعلامي، ولكن الإعلام الصادق جهد وعرق من أجل الوصول إلى الحقيقة، وتحري الحق أينما كان.