قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فضل العالم على العابد كفضل ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر" [1]
ج- طلب العلم فريضة
روى انس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [2]
اختلف الناس في ذلك هل هو علم الفقه؟ إذ به يعرف الحلال والحرام أم هو علم الكتاب والسنة؟ إذ به يتوصل إلى العلوم كلها أم هو علم الإخلاص وآفات النفوس؟ أم هو علم الكلام؟
والصحيح كما قال العلماء:
"أنه علم معاملة العبد لربه"والمعاملة التي كلفها على ثلاثة أقسام:
الأول: اعتقاد
فأول واجب عليه تعلم كلمتي الشهادة وفهم معناهما وإن لم يحصل ذلك بالنظر والدليل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى من أجلاف العرب بالتصديق من غير تعلم دليل، ثم يجب عليه النظر والدليل فإذا خطر شك في المعاني التي تدل عليها كلمتا الشهادتين وجب عليه أن يتعلم ما يصل به إلى إزالة الشك.
الثاني: فعل
إذا جاء وقت الصلاة وجب عليه تعلم الطهارة والصلاة، فإذا عاش إلى رمضان وجب عليه تعلم الصوم، فإذا كان له مال وحال عليه الحول وجب عليه تعلم الزكاة، وإن جاء وقت الحج وهو مستطيع وجب عليه تعلم المناسك.
الثالث: ترك
(1) - رواه أحمد في العلل وهو حديث حسن بطرقه كما قال المزى.
(2) - حسنه السيوطي بمجموعه وصححه الألباني.