فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 172

وقف لإعارة الحُلي والزينة في الأعراس والأفراح، يستعير الفقراء منه ما يلزمهم في أفراحهم وأعراسهم، ثم يعيدون ما استعاروه إلى مكانه، وبهذا يتيسر للفقير أن يبرز يوم عرسه بحُلَّة لائقة ولعروسه أن تجلى في حُلَّة رائقة، حتى يكتمل الشعور بالفرح، وتنجبر الخواطر المكسورة

-وقف الغاضبات:

وقف يؤسس من ريعه بيت، ويعد فيه الطعام والشراب، وما يحتاج إليه الساكنون، تذهب إليه الزوجة التي يقع بينها وبين زوجها نفور، وتظل آكلة شاربة إلى أن يذهب ما بينها وبين زوجها من الجفاء وتصفو النفوس، فتعود إلى بيت الزوجية من جديد.

-وقف مؤنس المرضى والغرباء:

وقف ينفق منه على عدة مؤذنين، من كل رخيم الصوت حسن الأداء، فيرتلون القصائد الدينية طول الليل، بحيث يُرَتِل كل منهم ساعة، حتى مطلع الفجر، سعيًا وراء التخفيف عن المريض الذي ليس له من يُخَفف عنه، وإيناس الغريب الذي ليس له من يؤنسه.

-وقف خداع المريض:

وقف فيه وظيفة من جملة وظائف المعالجة في المستشفيات، وهي تكليف اثنين من الممرضين أن يقفا قريبًا من المريض، بحيث يسمعهما ولا يراهما، فيقول أحدهما لصاحبه: ماذا قال الطبيب عن هذا المريض؟ فيرد عليه الآخر: إن الطبيب يقول: إنه لا بأس إنه مرجو البرء، ولا يوجد في علته ما يشغل البال، وربما ينهض من فراش مرضه بعد يومين أو ثلاثة أيام.

وهكذا سلك الواقفون كل مسالك الخير، فلم يدعوا جانبًا من جوانب الحياة دون أن يكون للخير نصيب فيه.

أين هذا من دعاة حقوق الإنسان؟ وأين هذا من دعاة الأفكار الغربية؟ وأين هذا من الذين ينشرون التعاليم والمناهج الغربية وينادون بها حلًا لمشاكلنا؟

يا دعاة التغريب، يا دعاة العلمانية والليبرالية، اقرؤوا عن الإسلام وعن تعاليمه وعن شرائعه ففيه الحل والنجاة والنهضة لبلادنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت