فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 172

تبدل السيئات إلى حسنات، ولا شك أن القرآن نور الله عزوجل لا يعطى هذا النور إلا من صفا قلبه من كل حب سوى الله عزوجل قال تعالى:

"قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين" [1]

وما أفضل ما قاله الشافعى رضى الله عنه:

شكوت إلى وكيع سوء حفظى ... فأرشدنى إلى ترك المعاصى

وقال إن العلم نور ... ونور الله لا يهدى لعاص

فالقرآن نور الله عزوجل قال تعالى:

"ياأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا" [2] ، وهذا النور من الله عزوجل لا يهديه إلا لمن صفت نفسه وزكا قلبه وطهرت جوارحه من كل شئ سوى الله عزوجل وقد حدد الدكتور مجدى الهلالى وسائل أخرى عملية في كيفية الإنتفاع بالقرآن الكريم وهى:

2 -الإنشغال بالقرآن:

بمعنى أن يكون القرآن شغلنا الشاغل، ومحور اهتمامنا، وأولى أولوياتنا، ولكى يكون القرآن كذلك لابد من المداومة اليومية على تلاوته مهما تكن الظروف، وأن نعمل على تفريغ أكبر وقت له، فالتغيير القرآنى تغيير بطئ، وهادئ، ومتدرج، ولكى يؤتى ثماره لابد من استمرارية التعامل معه، وألا نسمح بمرور يوم دون اللقاء به. ولنعلم جميعا أنه على قدر ما سنعطى القرآن سيعطينا، فمن استطاع أن يجعل له في يومه عدة لقاءات مع القرآن فقد حاز قصب السبق.

3 -التهيئة الذهنية والقلبية:

لكى يقوم القرآن بعمله لابد من تهيئة الظروف المناسبة لإستقباله ومن ذلك وجود مكان هادئ بعيد عن الضوضاء يتم فيه لقاؤنا به، فالمكان الهادئ يعين على التركيز وحسن الفهم وسرعة التجاوب مع القراءة ويسمح لنا ذلك بالتعبير عن مشاعرنا إذا ما

(1) - التوبة: 24

(2) - النساء: 174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت