والإستعاذة من النار، وسؤال الجنة، ولقد كان هذا من هدى النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام .... ولعل القيام بهذه الوسيلة يساعدنا على زيادة التركيز عند القراءة وعدم السرحان.
7 -أن نجعل المعنى هو المقصود:
البعض منا عندما يشرع في تدبر القرآن، تجده يقف متمعنا عند كل لفظ فيه مما يجعل التدبر عملية شاقة عليه وما يلبث أن يمل فيعود أدراجه إلى الطريقة القديمة في القراءة دون فهم ولا تدبر فكيف لنا إذن أن نقرأ القرآن بتدبر وسلاسة في نفس الوقت؟
الطريقة السهلة لتحقيق هذين الأمرين معا هو أن نأخذ المعنى الإجمالى للآية، وعندما نجد بعض الألفاظ التى لا نفهم معناها، فعلينا أن نتعرف على المعنى من السياق، كمن يقرأ مقالا ولا يعرف معانى بعض الكلمات، فإنه يفهم المعنى الإجمالي من السياق، وهذا ما أرشدنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:
"إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا، بل يصدق بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم فردوه إلى عالمه" [رواه أحمد وبن ماجه] .
وبهذه الطريقة تصبح قراءة القرآن بتدبر سهلة وميسرة للجميع. وليس معنى ذلك عدم النظر في كتب التفسير ومعانى الكلمات، مما لا شك فيه أن للتفسير دور كبير في حسن الفهم، وله دور أساسى في معرفة الأحكام الشرعية، والتى لا ينبغى علينا ألا نستنبطها بمفردنا من القرآن، ومع أهمية دور التفسير إلا أنه ينبغى أن يكون له وقته الخاص به، والغير مرتبط بوقت القراءة فنحن لا نريد أن نخرج من لقاءنا بالقرآن بزيادة الفهم فقط ولكن نريد القلب الحى كذلك، وهذا يحتاج إلى اللقاء المباشر مع القرآن والسماح بقوة تأثيره أن تنثاب داخلنا وتتصاعد من خلال الإستمرار في القراءة، والإسترسال مع الآيات والتجاوب معها.
8 -ترديد الآية التى تؤثر في القلب:
وهذه هى أهم الوسائل التى تعين على سرعة الإنتفاع بالقرآن فالوسائل السابقة مع أهميتها القصوى، إلا أنها في النهاية تخاطب العقل الذى يعد محلا للعلم والمعرفة، أما الإيمان فمحله القلب. والقلب هو مجموع العواطف والمشاعر داخل الإنسان وعلى قدر الإيمان فيه تكون الأعمال الصالحة التى تقوم بها الجوارح، ومعنى ذلك أن الإيمان عاطفة