والغفلة كما أشار إليها العلماء لها تعريفات كثيرة تفهم من كلامهم وتؤخذ من تعبيراتهم.
الغفلة: عدم اكتمال عقل الإنسان وعدم تبصره بالعواقب.
يقول بن ا لجوزي رحمه الله:
"متى تكامل العقل فقدت لذة الدنيا، فتضاءل الجسم، وقوي السقم، واشتد الحزن. لأن العقل كلما تلمح العواقب أعرض عن الدنيا، والتفت إلى ما تلمح، ولا لذة عنده بشيء من العاجل. وإنما يتلذ أهل الغفلة عن الآخرة، ولا غفلة لكامل العقل" [1]
الغفلة: عدم يقظة القلب.
يقول بن القيم رحمه الله:
"فأول منازل العبودية اليقظة وهى: انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين. ولله ما أنفع هذه الروعة وما أعظم قدرها وخطرها وما أشد إعانتها على السلوك! فمن أحس بها فقد أحس والله بالفلاح، وإلا هو في سكرات الغفلة فإذا انتبه شمَّر لله بهمته إلى السفر إلى منازله الأولى، وأوطانه التي سبي منها."
فحي على جنات عدن فإنها ... منازلك الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى ... نعود إلى أوطاننا ونسلم؟ [2]
صورها وأشكالها في القرآن الكريم:
وردت مادة (غَفَلَ) بمشتقاتها في القرآن الكريم في أكثر من خمسة وثلاثين موضعًا ولكن تظهر لنا أهم صورها وأشكالها في:
1 -اتباع الهوى والبعد عن الله عزوجل.
وتعتبر هذه الصورة هي أكثر الصور التي يعلق عليها القرآن الكريم ويصورها للإنسان البعيد عن مولاه المتبع لهواه.
قال تعالى:
(1) - صيد الخاطر - ابن الجوزي.
(2) - تهذيب مدارج السالكين - ابن القيم.