وعلى هذا حثنا النبى صلى الله عليه وسلم على حسن التربية والرعاية والتعهد من ولى الأمر لأسرته ولأهل بيته.
فقد ذكر الإمام النووى رضى الله عنه في كتابه القيم"رياض الصالحين"بابا من أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم في وجوب أمره أهله وأولاده المميزين وسائر من في رعيته بطاعة الله ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم ومنعهم من ارتكاب منهي عنه وبدأ الباب بقوله تعالى:"وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها" [طه:132] وقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا" [التحريم:6] وذكر مجموعة من أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم ومنها:
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: أخذ الحسن بن على تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كخ كخ ارم بها أما علمت أنّا لا نأكل الصدقة" [متفق عليه] وفى رواية"إنا لا تحل لنا الصدقة"
وفى حديث آخر:
عن أبى حفص عمر بن أبى سلمة عبد الله بن عبد الاسد ربيب رسول الله صلى لله عليه وسلم قال: كنت غلاما في حجر النبى صلى الله عليه وسلم وكانت يدى تطيش في الصحفة فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا غلام سّم الله وكل بيمينك وكل مما يليك فما زالت تلك طعمتى بعد" [متفق عليه]
وفى حديث آخر:
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمراة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته" [متفق عليه]
وفى حديث آخر:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع" [حديث حسن]
2 -التربية على الاستجابة لله ولرسوله