وسبب وردود الحديث المذكور يؤيد تخصيصه بالولاية العامة، فقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الفرس بعد وفاة إمبراطورهم، ولوا عليهم ابنته بوران بنت كسرى، فقال:"لن يفلح قوم ...."الحديث. [1]
-ضوابط مشاركة المرأة
ولعل من المناسب في هذا الموضع إيراد جملة الضوابط الشرعية لمشاركة المرأة في الحياة العامة وظيفيا أو مهنيا أو سياسيا:
1 -الزي الشرعي: قال تعالى:"وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ" [النور:31] ، وقال:"وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" [الأحزاب:33] ، فينبغي على المرأة أن تلبس اللباس المحتشم الساتر الفضفاض الذي لا يكون زينة في نفسه على نحو ما هو مبين في كتب الفقه.
2 -غضّ البصر، قال تعالى:"قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (31) " [النور]
قال ابن عبد البر:"وجائز أن ينظر إلى ذلك منها (الوجه والكفين) كل من نظر إليها غير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة فحرام".
1 -التمييز عن الرجال واجتناب المزاحمة: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم.
قال ابن شهاب:"فأرى والله أعلم أنَّ مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم"ويؤكد هذا قوله صلى الله عليه وسلم:"لو تركنا هذا الباب للنساء".
2 -اجتناب الخلوة: عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"
قال الحافظ ابن حجر:"فيه منع الخلوة بالأجنبية، وهو إجماع .. لكن اختلفوا هل يقوم غير المحرم مقامه في هذا كالنسوة الثقات؟ والصحيح الجواز لضعف التهمة به".
(1) - المشاركة السياسية للمرأة. شبهات وردود. مقال للدكتور / عصام البشير.