فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 172

وسبب وردود الحديث المذكور يؤيد تخصيصه بالولاية العامة، فقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الفرس بعد وفاة إمبراطورهم، ولوا عليهم ابنته بوران بنت كسرى، فقال:"لن يفلح قوم ...."الحديث. [1]

-ضوابط مشاركة المرأة

ولعل من المناسب في هذا الموضع إيراد جملة الضوابط الشرعية لمشاركة المرأة في الحياة العامة وظيفيا أو مهنيا أو سياسيا:

1 -الزي الشرعي: قال تعالى:"وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ" [النور:31] ، وقال:"وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" [الأحزاب:33] ، فينبغي على المرأة أن تلبس اللباس المحتشم الساتر الفضفاض الذي لا يكون زينة في نفسه على نحو ما هو مبين في كتب الفقه.

2 -غضّ البصر، قال تعالى:"قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (31) " [النور]

قال ابن عبد البر:"وجائز أن ينظر إلى ذلك منها (الوجه والكفين) كل من نظر إليها غير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة فحرام".

1 -التمييز عن الرجال واجتناب المزاحمة: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم.

قال ابن شهاب:"فأرى والله أعلم أنَّ مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم"ويؤكد هذا قوله صلى الله عليه وسلم:"لو تركنا هذا الباب للنساء".

2 -اجتناب الخلوة: عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"

قال الحافظ ابن حجر:"فيه منع الخلوة بالأجنبية، وهو إجماع .. لكن اختلفوا هل يقوم غير المحرم مقامه في هذا كالنسوة الثقات؟ والصحيح الجواز لضعف التهمة به".

(1) - المشاركة السياسية للمرأة. شبهات وردود. مقال للدكتور / عصام البشير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت