هذه الإرادة، نريد أولًا الرجل المسلم في تفكيره وعقيدته، وفي خلقه وعاطفته وفي عمله وتصرفه. فهذا هو تكويننا الفردي.
-في رسالة دعوتنا في طور جديد يقول البنا: [1]
وهذا الشعور القوي الذي يجب أن تفيض به النفوس، وهذه اليقظة الروحية التي ندعو الناس إليها لابد أن يكون لها أثرها العملي في حياتهم! ولابد أن تسبقها ولا شك نهضة عملية تتناول الأفراد والأسر والمجتمعات، ستعمل هذه اليقظة عملها في الفرد فإذا به نموذج قائم لما يريده الإسلام في الأفراد .. إن الإسلام يريد في الفرد وجدانًا شاعرًا يتذوق الجمال والقبح، وإدراكًا صحيحًا يتصور الصواب والخطأ، وإرادة حازمة لا تضعف ولا تلين أمام الحق، وجسمًا سليمًا يقوم بأعباء الواجبات الإنسانية حق القيام ويصبح أداة صالحة لتحقيق الإرادة الصالحة وينصر الحق والخير.
-في رسالة التعاليم يقول البنا: [2]
ومن مراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق اصلاح نفسه حتى يكون: قوي الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، قادرا على الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة، مجاهدًا لنفسه، حريصًا على وقته، منظمًا في شئونه، نافعًا لغيره وذلك واجب كل أخ على حدته.
هكذا نرى أن الفرد المسلم الصالح هو هدف التربية عند الإمام البنا رحمه الله!
وسائل تربية الإنسان الصالح عند الإمام البنا
حدد الإمام البنا وسائل لتربية الإنسان الصالح، ومحاضن يستطيع هذا الإنسان من خلالها تنمية قدراته المختلفة، ومن هذه الوسائل:
1 -الأسرة
يقول الإمام"البنا"عن الأسرة: [3]
(1) - المرجع السابق.
(2) - المرجع السابق.
(3) - وسائل التربية عند الإخوان المسلمين د / علي عبد الحليم محمود.