3 -إباحة النظر إلى الأجنبية للخطِبة وللعلاج:
معلوم أن المرأة عورة، وعلى المرء المسلم أن يحفظ بصره، ولا يديم النظر إلى امرأة لا تحل له، سدًا لذريعة الفتنة، ولقوله تعالى:"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [النور: 30] .
ولكنه قد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه أباح النظر للحاجة، فقد قال لمن ذهب يخطب امرأة:"انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما". [1]
وقد أجاز الفقهاء النظر إلى عورة المرأة عند العلاج. قال ابن مفلح:"فإن مرضت المرأة، ولم يوجد من يطبها غير رجل جاز له منها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره منه، حتى الفرجين ..." [2]
4 -إباحة لبس الذهب للنساء
معلوم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهى عن لبس الذهب للرجال. [3]
وقد ذكر بعض العلماء أن العلة من النهي عن لبس الذهب هى إفضاؤه إلى الإسراف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء. [4]
وهذه العلة متحققة عند ارتداء النساء له، إلا أن الشريعة أباحت لبس الذهب لهن. وقد ذكر بعض العلماء أن العلة في إباحة الذهب للنساء هى حاجتهن إلى التزين (2)
5 -إباحة لبس الحرير للرجال:
وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) النهى عن لبس الحرير للرجال، فقد روى الإمام مسلم عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة".
وعن البراء بن عازب قال:"أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس، وإبرار القسم أو المقُسِم ونصرة المظلوم وإجابة الداعي وإفشاء السلام، ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والاستبرق والديباج".
وعن حذيفة قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدينا" [5] .
(1) أخرجه الترمذى (كتاب النكاح - باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة، وقال حديث حسن، وابن ماجه(كتاب النكاح - باب النظر إلى المرأة - ) ) .
(2) الآدارب الشرعية 2/ 300.
(3) المغنى 4/ 288.
(4) مجموع الفتاوى لابن تيمية 24/ 275.
(5) الأحاديث الثلاثة السابقة رواها مسلم في (كتاب اللباس والزينة - باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجالوالنساء ... )