كتبت بخط اليد بالعربية اليهودية، فجاءت الفاظه مشابهه للفظ العربي الفصيح ليكون اللاوي أكثر أقرانه مماثلة للعربية الفصحى [1] .
تلك المقالات الخمس مفادها أن هناك حبر يهودي كان سببا في تهود ملك الخزر بعد إن كان وثنيا، فتروي المصادر أن"الملك قد اعتنق المسيحية ثم أدرك بهتانها فناقش هذه المسألة مع أحد كبار موظفيه فقال له الأخير: أيها الملك إن من لهم كتب مقدسة ينقسمون إلى جماعات ثلاث، فأرسل في استدعائهم واطلب إليهم أن يوضحوا قضيتهم، ثم اتبع من يمتلك الحقيقة، بناء على ذلك استدعى ملك الخزر من المسيحيين أسقفا، وكان مع الملك يهودي بارع في الجدل أغراه بالدخول في مناظرة، فسأل الأسقف ماذا تقول في موسى إبن عمران وفي التوراة التي أوحيت إليه؟ فأجاب الأسقف: إن موسى رسول وأن التوراة تنطق بالحقيقة، وعندئذ قال اليهودي لقد اعترف فعلا بصدق عقيدتي، فلتسأله الآن بما يؤمن هو، فسأله الملك فأجاب الأسقف: أقول أن عيسى المسيح بن مريم هو الكلمة وأنه أوصى بالأسرار باسم الرب، وهنا قال اليهودي للملك: إنه يبشر لمذهب لا أعرفه على حين أنه يقر أقوالي .. ثم أرسل الملك يستدعي مسلما فأرسلوا إليه عالما ذكيا بارعا في المناقشات ولكن اليهودي رشى شخصا ما دس له السم فمات ... هكذا نجح اليهودي في كسب ملك الخزر [2] إلى عقيدته فاعتنق اليهودية" [3]
ولم يكن غريبا أن يترجم هذا الكتاب إلى اللغة العبرية على يد بن تبون الذي نقل كثيرا من المؤلفات العربية إلى لغات متعددة، كما اتضح أن التراث العربي تم نقله أيضا إلى لغات أوروبية
(2) وملك الخزر اسمه خاقان ... ويقال له خاقان كبير , ويقال لخليفته خاقان به وهو الذي يقود الجيوش ويسوسها ويدبر أمر المملكة
يرجى مراجعة: معجم البلدان -تحقيق فريد عبد العزيز الجندي - ج 2 - دار الكتب العلمية بيروت -لبنان - 1990 - ص 420 - 421
(3) آرثر كيستلر - القبيلة الثالثة عشرة ويهود اليوم -ترجمة أحمد نجيب هاشم-الهيئة العامة للكتاب --1991 - ص 66 - 67