أما النص العربي لكتاب الخزري فلم يفرق بين رسالة نبي الله موسى ورسالة نبي الله عيسى والدين الذي أكتمل بنبي الله محمد عليهم جميعا صلوات الله وتسليماته، عندما ضم الرسالات السماوية إلى النحل وخص الخارجين والفلاسفة دون غيرها من النحل ليقسم المعتقدات مابين رسالات سماوية تشتمل على نص منزل على نبي، ومعتقدا قدمه اللاوي على أنه القياسي مقدما دليلا عقليا من وجهة نظره، مستعينا على ذلك بنقض نظريات الفلاسفة والمنشقين عن جمهور اليهود وهم طائفة القراءين.
لاشك أن الدين هو ما يعتنقه المرء من اعتقاد صحيح أو غير صحيح، ولذا"فإن الأديان التي اعتقدها الإنسان كثيرة، والمشهور منها قليله وأكثرها مشابهة لبعضه تمام الشبه، لا تختلف إلا في أسماء الآلهة وفي التشريعات التعبدية التي يقيم طقوسها معتنقيها تبعا للتصور العقلي لرجال الدين، .... وبعبارة أخرى كانت المعتقدات الصحيحة أشبه بقوانين للآداب والأخلاق الموضوعة للمحبة وللتحذير من أن يكون الإنسان عدوا لأخيه" [1] إلا أن ديانة بني إسرائيل التي تلقاها اليهود من خلال التوراة كما كتبتها مصادر العهد القديم ليست كلها تشريعات حياتية، بل الغالبية العظمى من تلك الأسفار هي سرد تاريخي للمجتمع البشري، يدعو إلى العنصرية والتعصب.
لقد اعتنق بنوإسرائيل معتقدا سموه دين الآباء [2] ليؤكدوا على أصالة هذا المعتقد، الذي مرجعه إلى الأنبياء من الآباء، إلا أن كلمة (دات) للدلالة على الدين تلازمت مع الكتاب المنزل (التوراة) ،
(1) محمد بن طاهر البيروتي - العقائد الوثنية في الديانة النصرانية - تحقيق ودراسة د / محمد عبد الله الشرقاوي- دار عمران- بيروت -1993 - ص 47 - 48
(2) قال موسى بن ميمون مبارك أنت إلهنا وإله أبائنا وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب الإله الكبير الشديد المهيب إله العلا.
يرجى مراجعة: ? .? ? ?''. ? ''?.? 1880.''68